الخميس، 13 سبتمبر 2018

هولندا كانت تدعم جماعة جهادية في سوريا

 
 
11 سبتمبر 2018
 
الحكومة الهولندية كانت تدعم جماعة الجبهة الشامية ، وهي جماعة مسلحة في سوريا ، وصنفها المدعي العام الهولندي بأنها جماعة ارهابية، وفقا لبحث أجرته صحيفة نيوسور وآروو. ويجري حاليا محاكمة رجل هولندي بسبب مشاركته في هذه الجماعة. وجاء في لائحة الاتهام أن الجبهة الشامية جماعة "سلفية جهادية" ، "تسعى جاهدة لإقامة الخلافة" ، و ومصنفة "منظمة إجرامية ذات نوايا إرهابية" ، حسب تقرير صحيفة نيوسور.

في العام الماضي ، قدمت هولندا للجبهة الشامية بزات عسكرية وشاحنات صغيرة ، من بين أشياء أخرى. تم إرسال المعدات اللوجيستية إلى تلك الجماعة في سياق برنامج NLA السري التابع للدولة ، والذي يشير إلى "المساعدة غير القاتلة" ، وفقًا لصحيفة نيوزور. من خلال هذا البرنامج ، قدمت هولندا "سلعًا غير مميتة" إلى 22 جماعة مقاتلة في سوريا من عام 2015 حتى أوائل هذا العام. وأظهر البحث أيضاً أنه لم يكن هناك إشراف كاف على المساعدات المقدمة للجماعات السورية وأن مجلس النواب الهولندي لم يكن على علم بما يجري.

كان أعضاء البرلمان الهولندي يطالبون منذ سنوات بمعلومات حول برنامج "NLA" ( المساعدات غير المميتة ) ، لكن الحكومة كانت تتستر حتي الان علي أسماء الجماعات المدعومة وتفاصيل المساعدات المقدمة لهم سرا. تمكنت صحيفة نيوسور NIeuwsuur و Trouw من اكتشاف تلك الجماعات التي شاركت فيها وما هي المواد التي استلموها من هولندا. وتحدثت إلى حوالي مائة من الثوار السوريين خلال الأشهر الماضية وحددت ست جماعات مسلحة معينة حصلت على دعم هولندي.


وأحد هؤلاء الجماعات هي جماعة الجبهة الشامية. كما يبدو أن الجماعات الأخرى التي تلقت الدعم الهولندي كانت مذنبة بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وكانت تتعاون مع الجماعات المتطرفة ، وفقاً لوكالات الأنباء. كما أظهر تحقيقهم أن هولندا قدمت شاحنات بيك آب تويوتا هيلوكس وإيسوزو ديماكس ، والزي الرسمي ، والهواتف الأرضية ، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ، والمراتب ، وحقائب الظهر ، والكاميرات إلى الجماعات السورية. وقال الثوار لصحيفة نيوسور Nieuwsuur و Trouw إنهم راضون جدا عن المساعدات الهولندية وأنهم يستخدمون البضائع الهولندية في الكفاح المسلح.

تظهر مقاطع الفيديو التي تنشرها جماعات الثوار المعنية على قنواتها على يوتيوب مسدسات آلية مثبتة على نوع من الشاحنات الصغيرة التي توفرها هولندا ، ويطلق الثوار النار على أهدافهم من هذا النوع من الشاحنات. وفقا لنيو سور ، فإنه من المستحيل التحقق مما إذا كانت الشاحنات المحددة التي قدمتها هولندا قد استخدمت بهذه الطريقة ، لأن الشاحنات لا تحمل أي علامات مميزة عليها.



وفي مساء يوم الجمعة ، بعث الوزير شتيف بلوك ، وزير الشؤون الخارجية والوزير سيغريد كاغ ، من وزارة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي ، برسالة إلى تويد كامير على سبيل الخطأ معلنا فيها عن وقف المساعدات المقدمة للجماعات السورية. وحسب ما ذكر الوزيرين ، يبدو أن فوز الرئيس الأسد وشيك ولا يمكن قلب المد. ووفقا لصحيفة نيو سور ، حدث هذا بعد أن عرضت هي وصحيفة تراو على موقع وزارة الشئون الخارجية النتائج التي توصلوا إليها من أجل الرد.

وأبلغت الوزارة وكالات الأنباء أنها ستأخذ نتائج استنتاجاتهم "على محمل الجد". وقال المتحدث الرسمي: "إن التقارير تعزز قناعتنا بأن إيقاف الدعم كان القرار الصائب".

وأرسل الوزراء أيضاً تقييماً إلى البرلمان يوم الجمعة قائلين إنه لا يوجد إشراف كاف على برنامج "NLA" ( المساعدات غير المميتة ) وأن البرنامج قد توقف الآن. ووفقا لصحيفة نيوزور ، قبل بضعة أشهر كتبت الوزارة أن برنامج "NLA" ( المساعدات غير المميتة ) تأكد من أن "المقاتلين المعتدلين" يمكن أن يحموا أنفسهم بشكل أفضل ضد المتطرفين ، وأن وقف مثل هذه البرامج ينطوي على خطر "أن تكتسب الجماعات المتطرفة المزيد من القوة"


ووزارة الشئون الخارجية لا تزال حتي الان تقول للبرلمان أن هولندا لا تدعم سوى "الجماعات المعتدلة" في سوريا وأن هذه الجماعات تخضع لمعايير صارمة. إنهم يحترمون "القانون الإنساني للحرب" ، ولا يتعاونون مع المتطرفين ، وينشدون "الحل السياسي الشامل" لسوريا ، حسبما قالت الوزارة.

البرلمانيون مصدومون من تقرير صحيفة نيوسور ورواية تراو. ووصفت سوجرد سوجردسما ، عضو البرلمان عن الحزب الحاكم D66 ، هذه الفضيحة بأنها "صادمة" ، وفقا لوكالة الانباء الفرنسيةـ NOS. والبرلمان يريد أن يعرف كيف وصل الأمر إلى هذا الحد. وكان البرلمان الهولندي قد حذر عدة مرات من امكانية حدوث ذلك .


وكان اعضاء اخرين في الحزب الحاكم CDA قد طرحوا عدة مرات أسئلة حول إمكانية دعم هولندا لجماعات خطيرة . يريد البرلمانيان بيتر أومتزجيت ومارتين فان هلفرت مناقشة هذا الأمر في أقرب وقت ممكن. "أريد أن أتمكن من التحقق مما قامت به الحكومة" ، قال أومتزجيت لوكالة الانباء الهولندية NOS.

تحدث جيرت-جان سيجرز ، زعيم حزب التحالف كريستن يون ، عن صورة مقلقة إلى صحيفة نيوسور. في عام 2015 ، وقدم حزبه اقتراحا يدعوة الحكومة إلى وقف دعم المعارضة المعتدلة ، لكن الحركة فشلت. وقال "ما يحدث في الوقت الحالي هو بالضبط ما كنا نخشاه. لا تعرف ما إذا كانت هناك انتهاكات لحقوق الإنسان أو تعاون مع الجهاديين. هذا هو بالضبط ما لا تريده".
 
 
 
المصدر  https://nltimes.nl/2018/09/11/netherlands-supported-syrian-jihadist-group-report

الاثنين، 10 سبتمبر 2018

البلطجة الامريكية وتهديد رئيس منظمة الاسلحة الكيماوية السابق بقتل ابناؤه اذا لم يستقيل



هذا الموضوع لا يخص سوريا لكن له علاقة غير مباشرة بما يحدث في سوريا الان ويعطي فكرة عن كيف تدار الامور في واشنطون بالبلطجة والتهديد
ترددت في البداية من ترجمة ونشر المقال لوجود مزاعم خطيرة قد لا يصدقها الكثيرين والبعض قد يطلب مصادر او يشكك فيما ورد فيها من اقوال ولكن عندما وجدت حوار مهدي حسن الصوتي مرفق في اخر المقال يؤكد فيه رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيماوية الكلام المنقول عنه في المقال بصوته قررت النشر

العنوان الأصلي للمقال : " نحن نعرف أين يعيش أبناءك ": جون بولتون هدد ذات مرة مسئول دولي.

تفاصيل الموضوع


من هو أفضل من يقدم المشورة لبلطجي هيئة الأركان، دونالد ترامب، حول متي يشن الحروب ويقتل الناس غير بلطجي اخر ؟ من الصعب، علي كل حال، تحاشي هذا الوصف - البلطجي - عندما نفكر في جون بولتون، المسئول السابق في ادارة بوش - الذي تحول الي محلل في قناة فوكس نيوز واختاره ترامب مؤخرا كمستشار للأمن القومي.

" جون بولتون بلطجي "، قال لي جوزيه بوستاني، الدبلوماسي البرازيلي المتقاعد والرئيس السابق لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية في مكالمة تليفونية في باريس في وقت مبكر من هذا الشهر

هناك عدد من الناس زعموا انهم تعرضوا للبلطجة والترهيب من بولتون - ومن ضمنهم بوستاني. وهذه الانتقادات التي وجهها بوستاني لهذا الصقر صاحب الشوارب قد نشرت منذ عدة سنوات، لكن بعض تفاصيل هذه الواقعة التي شابها التوتر مع بولتون في منظمة حظر الاسلحة الكيماوية لم تنشر بالصحف باللغة الانجليزية

في بدايات سنة 2002، قبل عام من غزو العراق، كانت ادارة بوش تمارس ضغوطا هائلة علي بوستاني ليترك منصبه كمدير عام لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية - رغم حقيقة أنه أعيد انتخابه بالاجماع ليترأس الهيئة المكونة من 145 دولة قبل عامين بالتحديد. ماذا كانت جريمته؟ التفاوض مع الرئيس العراقي  صدام حسين ليسمح لمفتشي الاسلحة الكيماوية القيام بزيارات غير معلنة لهذا البلد - وبالتالي سيقوض منطق واشنطون ومبرراتها لتغيير النظام

في سنة 2001، كتب كولن باول الذي كان يتولي منصب وزير الخارجية في جينها خطابا لبوستاني يشكره فيه علي عمله  " المبهر جدا ". وبحلول شهر مارس 2002، وصل بولتون - الذي كان يتولي منصب وزير مراقبة الأسلحة وشئون الأمن الدولي -  بشخصه الي مقر منظمة حظر الاسلحة الكيماوية في لاهاي لاصدار تحذير لرئيس المنظمة. وذكر بوستاني أن بولتون قال له بصراحة: " تشيني يريد منك ان تستقيل "، وذلك في اشارة الي نائب الرئيس حينها ديك تشيني. وأضاف بولتون: " لن نقبل اسلوب ادارتك ".

وواصل بولتون، حسب ما ذكر بوستاني: " أمامك 24 ساعة لتغادر المنظمة واذا لم تستجيب لقرار واشنطون فلدينا أساليبنا للانتقام منك "

ثم حدثت وقفة

" نحن نعلم اين يعيش أبناؤك. لديك ولدين في نيويورك ".

قال لي بوستاني أنه كان مزهولا ومع ذلك رفض الاستقالة. ورد عليه: " أسرتي علي علم بالموقف ونحن مستعدين أن نتعايش مع عواقب قراري ".

بعد أن سمعت وصف بوستاني لتلك الواقعة تواصلت مع زوج بنته ستيوارت وود، وهو سياسي بريطاني ومستشار سابق  لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون. أبلغني وود أنه يتذكر بوضوح أن بوستاني حدثه عن تهديد بولتون الضمني لعائلته بعد اجتماع لاهاس مباشرة.وتذكر وود قائلا: " أصبح هذا الأمر علي الفور شأن عائلي داخلي". وأكد اثنان من زملاء بستاني السابقين في منظمة حظر الاسلحة الكيماوية، وهما بوب ريغ وميخائيل بردنيكوف، عبر البريد الالكتروني أنهما يتذكران أن رئيسهم في تلك الفترة حدثهما في حينها عن تصريحات بولتون بخصوص أولاده.

وقد أكد مسؤول سابق آخر في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، كان في حينها يعمل مساعد خاص للمدير العام للعلاقات الخارجية ، غوردن فاشون ، الذي كان في قاعة الاجتماع مع بولتون ، أن مسؤول إدارة بوش قد هدد ضمناً بستاني. وتذكر فاشون قول بولتون أن رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيماوية "يمكنه أن يرحل بهدوء ، بدون كثير من الضجيج وضبط النفس من كل الأطراف ودون أن يلطح اسمك في الوحل "، وذلك في رسالة بالبريد إلكتروني ارسلها إلى صحيفة Intercept. وأضاف "لا أستطيع أن أقول من ذاكرتي إنني سمعت السيد بولتون يشير إلى أطفال بستاني ، ربما لأنني كنت متأثراً بتهديد بولتون لسمعة بستاني".

تواصلت مع جون بولتون والبيت الأبيض للرد على هذه المزاعم. وبدلاً من إصدار إنكار صريح ، أجاب البيت الأبيض عبر متحدث رسمي صحفي أحالني إلى جزء من مذكراته  التي نشرها في عام 2008    "الاستسلام ليس خيارًا: الدفاع عن أمريكا في الأمم المتحدة" ، والذي يتناول بستاني ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وقال بولتون في الكتاب أن الولايات المتحدة اعتبرت بستاني "كارثة إدارية" (دون الإشارة إلى مدح باول) ، لكنها تدعي أنها عرضت عليه "خروجًا كريماً ومشرفا" - إذا ما رحل بهدوء.


المصدر : https://theintercept.com/2018/03/29/john-bolton-trump-bush-bustani-kids-opcw/

تأكيد بستاني موجود في اخر الموضوع في الحوار الصوتي


https://theintercept.com/2018/03/29/john-bolton-trump-bush-bustani-kids-opcw/

مع اقتراب هجوم الحكومة الثوار السوريين في ادلب يستهدفون من يحاول الاستسلام

 
 
 
 
 
بيروت (رويترز) - في بلدة حارم بشمال سوريا نصب مسلحون الأسبوع الماضي مشنقة في إحدي الساحات العامة وقالوا أنهم  نصبوها "للضفادع" أو الخونة.

تقع هذه البلدة في محافظة إدلب داخل الجيب الأخير الذي يسيطر عليه المتمردون المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد. وبينما تستعد القوات الحكومية لما يمكن أن يكون هجوماً مكثفاً هناك في الأسابيع المقبلة ، يسعى مقاتلو المعارضة المرتبطون بالقاعدة إلى منع هذا النوع من الاستسلام بالتفاوض الذي حسم مصير مناطق المعارضة الأخرى.
 
 وقال أحد الناشطين في البلدة الذي تحدث الينا بشرط عدم الكشف عن هويته لتجنب الانتقام أن المشنقة التي نشرها المسلحون على موقعهم الإخباري الرسمي ،" تم إعدادها لترويع الخونة الذين عملوا على اتفاقات المصالحة مع النظام ، حتى يعلموا أن مصيرهم هو الموت في النهاية. والغرض من نصبها هو ضرب الخوف."

ويعيش في محافظة إدلب ما يقرب من 3 ملايين شخص ، نصفهم على الأقل نزحوا من أماكن أخرى في سوريا ، وبينهم مقاتلين قساة ممن رفضوا في وقت سابق الاستسلام. كما أن المحافظة هي معقل لحركة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة ، والتي تسيطر على حوالي 60٪ من إدلب ، بالاضافة لتحالف من الثوار الإسلاميين المدعومين من قبل تركيا والذين يسيطرون على بقية الأراضي.
 
 
ومع اقتراب هذه المواجهة المحتملة ، قام المتمردون باعتقال وتعذيب الأشخاص الذين يتهمونهم بأنهم رضوا بالهزيمة ، ويبثون الخوف في أوساط السكان المحليين. وقال شهود ان طبيبا سحب مؤخرا من منزله في الليل. وألقي القبض على بائع فستق متجول أثناء دورية أمنية لرجال مقنعون يقومون بدوريات في الشارع.

وقال شاهد عيان على احتجاز البائع المتجول ، والذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفا على سلامته: "أنت مجرد تواصل المشي ، وتتمنى أن تكون بخير. الجميع هنا مصابون بالجنون  الآن. لا أحد يريد أن يتكلم".
 
 وتلقي الجماعات التي راقب الأوضاع هناك والسكان المحليون معظم اللوم على جبهة تحرير الشام، التي كانت تعرف في السابق باسم جبهة النصرة ، لكنهم يقولون إن المقاتلين المدعومين من تركيا ألقوا القبض على عشرات الأشخاص
 
 
 
 منذ عام 2016 ، كانت القوات الحكومية تستعيد معاقل الثوار الواحد تلو الآخر ، وكثيراً ما كانت تعتمد على صفقات "المصالحة" لإنهاء القتال. عادة ما يُسمح لأولئك الذين يوقعون بالبقاء في منازلهم ، ولكن تحت حكم الحكومة. وبموجب الاتفاقات السابقة ، سُمح لأولئك الذين رفضوا الاتفاق بالسفر إلى محافظة إدلب. والآن ، كلهم محاصرون.
 
 
وفي ظل حصار الثوار، استبعد زعيم جبهة تحرير الشام ، أبو محمد الجولاني ، في شريط فيديو في أواخر الشهر الماضي ، أي تصالح مع الحكومة . وقد وصفت روسيا ، التي أدى تدخلها العسكري في سوريا قبل ثلاث سنوات الي انقاذ الأسد من الهزيمة المحتملة ، المتشددين في المحافظة بأنهم "دمامل مدمرة" ينبغي "تصفيتها".

لا يزال شكل المواجهة الوشيكة غير واضح ، لكن يبدو أن  احتمال المواجهة قد زاد بشكل أكبر بعد اجتماع قمة الجمعة في طهران التي شارك فيها قادة روسيا وتركيا وإيران. ناشد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوقف إطلاق النار في إدلب ، محذراً من أن أي هجوم قد يتحول إلى حمام دم. لكن يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني ، وهما من الداعمين القويين لحكومة الأسد ، كانوا غير مقتنعين.
 
 ووصف بوتين الهدنة بأنها "لا طائل من ورائها" وحث على "الإبادة الكاملة للإرهابيين في سوريا". وقال في دعمه لحق القوات السورية في استعادة الإقليم ، "إننا نعتبر ذلك أمرًا غير مقبول عندما يتم استخدام حماية السكان المدنيين ذريعة للسماح للإرهابيين بتجنب الضرب".
 
 
ويعتقد أن تركيا، بصفتها الداعمة الرئيسية لجماعات الثوار في سوريا ، كانت تكثف من ضغوطها في الأسابيع الأخيرة علي جبهة تحرير الشام  لحلها وبالتالي منع هجوم الحكومة. لكن الخبراء يقولون إن أنه من المرجح أن تقاتل تلك الجماعة حتى الموت.

وحذرت الحكومات الغربية ومنظمات الإغاثة من أن هذه الحملة العسكرية مثل تلك التي حطمت معاقل الثوار في السابق في حلب والغوطة الشرقية ستؤدي إلى كارثة إنسانية.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا يوم الأربعاء : "في الوقت الذي نعلم فيه جميعنا أن النصرة منظمة ارهابية مدرجة علي قوائم الارهاب في الامم المتحدة هناك اخرين لن يدفعوا ولا يجب ان يدفعوا ثمن معركة ادلب ". 


خلال المعارك في أماكن أخرى من البلاد ، كانت هناك شبكة من المرشدين والمخبرين للحكومة تزود الجيش السوري بمواقع مخازن سلاح الثوار وهويات الأشخاص الذين يواصلون ادارة عمل مدارس ومستشفيات المعارضة . كما أن هؤلاء العملاء للحكومة كانوا يشجعون علي الاستسلام عندما يحين الوقت.

وسعياً لإخماد هذه الإمكانية في إدلب ، بدأت جماعات الثوار في موجة من الاعتقالات ، متهمةً  الذين تحتجزهم بالاتصال سرا مع ممثلي الحكومة. وقد تم أخذ الكثير منهم إلى السجون السرية وتعذيبهم ، حسب ما ذكرت منظمات تتولي توثيق الاعتقالات.
 
وقال فاضل عبد الغني ، مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان: "على الرغم من أن هذا بالتأكيد  السبب في اعتقال بعض الأشخاص ، إلا أن المشكلة الآن هي أن النصرة تستخدمه أيضًا لاعتقال الأشخاص الذين ينتقدون سلوكهم ، أو لاعتقال معارضيهم".

ووصف السكان الذين تمت مقابلتهم حول الاعتقالات في الأسابيع الأخيرة ، وجميعهم تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم ، مناخاً من الجنون .
 
 
وقال أحد مساعدي الطواقم الطبية الذي روى اعتقال عدد من زملائه: "لدى حركة تحرير الشام أكثر من سجن عقابي وسجون سرية بشكل عام ، وهم يرمون المدنيين والناشطين فيها باستمرار. . طبقة الأطباء هي طبقة متعلمة في هذا المجتمع. لقد رفضوا التفكير المتطرف والمتخلف ».

أكدت عدة منظمات تراقب الأوضاع هناك وجود مرافق الاحتجاز عبر شبكة من الأقبية والكهوف. وقالت منظمة  JAN Violations ، التي تسجل ادعاءات انتهاكات حركة تحرير الشام، أن تلك الجماعة لديها ما لا يقل عن خمسة سجون في المحافظة ، العديد منهم مشهور بالتعذيب.
 
 
وقال عاصم زيدان ، مدير هذه المنظمة التي تراقب الاوضاع في ادلب ، أن حركة تحرير الشام قامت بتركيب مئات الكاميرات الأمنية في عاصمة محافظة إدلب - التي تسمى أيضًا إدلب - لمراقبة السكان.

لا توجد أرقام شاملة لعدد الاعتقالات من قبل جماعات الثوار، بسبب القيود المفروضة على الإبلاغ في هذه المنطقة. وقال ناجي أبو حذيفة المتحدث باسم جبهة التحرير الوطني التي تدعمها تركيا ان تلك الجماعة اعتقلت 40 شخص على الاقل في الاسابيع الاخيرة للاشتباه في صلتهم بالحكومة السورية لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.
 
وقد اعتقلت تلك الجماعات المتطرفة ما يقرب من 10000 شخص خلال الصراع المستمر منذ سبع سنوات ، وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان. يعتقد أن الكثير منهم قد تم إعدامهم.

وقال السكان إنه كان من الصعب في بعض الأحيان تحديد ما إذا كان الاختفاء مرتبطًا بالسياسة أو بالابتزاز أو بكليهما. وقال زيدان إن العديد من الأطباء خطفوا للحصول على فدية كبيرة وأن أحدهم تعرض للتعذيب وترك على جانب الطريق بعد ساعات.
 
وقال أحد السكان: "لا يمكنك أن تعرف مدى القلق الذي نشعر به  في خضم كل هذا الخوف من الهجوم وكل هذا الاضطهاد". وأضاف : "تسمع أشياءً، أشياء سيئة، وتعرف أنك محاصر".
 
 
 
نقلا عن صحيفة الواشنطون بوست الامريكية
شارك في التقرير ذكريا ذكريا و Erin Cunningham في اسطنبول و  Suzan Haidamous في بيروت
بتاريخ 7 سبتمبر 2018
 
 






https://www.washingtonpost.com/world/syrian-rebels-in-idlib-target-those-who-might-surrender-as-government-assault-looms/2018/09/07/1ba47e00-b07c-11e8-8b53-50116768e499_story.html?noredirect=on&utm_term=.3f8568a12e41
 

السبت، 8 سبتمبر 2018

كيف سلحت ومولت اسرائيل الثوار السوريين




قامت اسرائيل سرا بتسليج وتمويل 12 جماعة من جماعات الثوار في جنوب سوريا مما ساعد علي منع سيطرة المقاتلين المدعومين من ايران ومسلحي الدولة الاسلامية علي مواقع قريبة من الحدود الاسرائيلية في السنوات الأخيرة، وفقا لما ذكره بضعة عشرات من قادة تلك الجماعات وأعضاء كانوا منضمين اليها

وشملت المواد العسكرية الي قدمتها اسرائيل لتلك الجماعات، والتي توقفت في شهر يوليو في هذه السنة، بنادق هجومية، ورشاشات، وقاذفات قنابل الهاون، ومركبات نقل. وسلمت اجهزة الأمن الاسرائيلية الاسلحة من خلال ثلاثة بوابات تربط مرتفعات الجولان المحتلة من اسرائيل بسويا - وهي نفس المعابر التي كانت تستخدمها اسرائيل لتوصيل المساعدات الانسانية للمواطنين في جنوب سوريا الذين يعانون من سنوات الحرب الأهلية

وكانت اسرائيل توفر مرتبات المقاتلين، وتدفع لكل واحد منهم 75 دولار في الشهر، وكانت تقدم لهم أموال اضافية تستخدمها تلك الجماعات في شراء المزيد من الأسلحة من السوق السوداء في سوريا، وفقا لما ذكره لنا الثوار والصحفيين المحليين

وخلقت الأموال التي كانت تدفعها اسرائيل لتلك الجماعات، بالاضافة لما كانت تحصل عليه اسرائيل في المقابل، الأمل لدي الثوار أن اسرائيل ستتدخل اذا حاولت القوات الموالية للرئيس بشار الاسد التقدم في جنوب سوريا.

وعندما فعلت قوات النظام ذلك بالضبط بدعم من القوات الجوية الروسية في الصيف الماضي، لم تتدخل اسرائيل، وتركت جماعات الثوار يشعرون انهم تعرضوا للخيانة

قال ي.، وهو أحد المقاتلين في احدي تلك الجماعات وتسمي فرسان الجولان: " هذا درس لن ننساه أبدا من اسرائيل. هي لا يهمها الشعب ولا يهمها الانسانية. كل ما يهمها هو مصالحها "

حاولت اسرائيل ان تحافظ علي سرية علاقتها بتلك الجماعات. ورغم ان بعض الصحف كتبت عن الموضوع، الا ان الحورات التي أجرتها الفورين بوليسي مع أعضاء في تلك الميليشيات من أجل هذا الموضوع قدمت أكبر معلومات مفصلة عن دعم اسرائيل لتلك الجماعات. وكل المقاتلين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن اسمائهم أو أسماء الفصائل التي ينتمون اليها

كمية الاسلحة والاموال التي نقلتها اسرائيل لتلك الجماعات - التي يبلغها عددها الالاف المقاتلين - هي كميات قليلة بالمقارنة بالكميات التي قدمتها دول شاركت في الحرب الأهلية التي مر عليها 7 سنوات، وتضم تلك البلدان تركيا والسعودية وقطر والولايات المتحدة. وحتي في زروة المساعدات التي كانت تقدمها اسرائيل في بدايات هذا العام، كان قادة الثوار يشتكون بأنها لم تكن تكفي

لكن المساعدات كانت ملموسة لعدة أسباب. فهي كانت تمثل طريقة أخري كانت تحاول بها اسرائيل منع ايران من تحصين مواقعها في سوريا - بجانب الضربات الجوية علي المواقع الايرانية والضغط السياسي الذي كانت تمارسه اسرائيل علي روسيا، القوة الرئيسية الوسيطة في سوريا

وهي تطرح أيضا اسئلة بخصوص ميزان القوة في سوريا عندما تنتهي الحرب الأهلية أخيرا. فمع عدم اظهار القوات الايرانية التي ساعدت الاسد علي هزيمة الثوار أي ميل للانسحاب من سوريا، فان احتمال ان تصبح تلك البلد بؤرة التوتر بين اسرائيل وايران بات كبيرا

رفض المتحدث الرسمي باسم السفارة الاسرائيلية في واشنطون التعليق علي هذا التقرير

بدأت اسرائيل تسليح جماعات الثوار التابعة للجيش الحر في سنة 2013، وتضم فصائل في القنيطرة، ودرعا والمناطق الجنوبية من ريف دمشق. ومعظم الاسلحة التي كان يتم تسليمها في تلك الفترة كانت بنادق هجومية M16 أمريكية الصنع . وبعدها انتقلت اسرائيل الي تسليم الثوار اسلحة معظمها ليست امريكية - علي ما يبدو لاخفاء مصدر المساعدات - وتضم بنادق وزخيرة مصدرها شحنة ايرانية الي جماعة حزب الله في لبنان صادرتها اسرائيل في 2009

وظلت المساعدات المقدمة لتلك الجماعات منتظمة لبعض الوقت، لكنها اتسعت بشكل ملموس في العام الماضي. فاسرائيل انتقلت من دعم مئات المقاتلين الي التواصل مع جماعات تتكون من الاف الثوار. وتصادفت الزيادة في المساعدات مع التحول الأوسع في سياسات اسرائيل في سوريا.فبعد أن فشلت نداءاتها للادارة الامريكية والكرملين في التوصل الي اتفاق يضمن ابعاد الميليشيات المدعومة من ايران عن جنوب سوريا، تبنت اسرائيل سياسات أكثر عدائية

بدأ سلاحها الجوي يضرب في عمق الأراضي السورية، ولم يستهدف مجرد شحنات الأسلحة الفردية القادمة من ايران الي حزب الله بل استهدف اضا القواعد الايرانية في كل أنحاء سوريا

هناك جماعتين كانت اسرائيل تدعمهما وتم تحديد هويتهما - فرسان الجولان، وهو فصيل كان مقره بلدة جباتا الخشب الحدودية في القنيطرة، ولواء عمر بن الخطاب، ومقره بيت جن، وهي بلدة تقع علي حدود بلدة جبل الشيخ

وعلي عكس الداعمين الأجانب الاخرين للثورة السورية، لم تبذل اسرائيل إلا القليل من الجهد لتنظيم وتعزيز برنامج المساعدات الخاص بها. وبدلا من ذلك كانت تعتمد فيما يبدو علي علاقاتها التي طورتها مع أفراد من القادة العسكريين، وتنقل اليهم المساعدات مباشرة

وذكر ثوار في جنوب سوريا أن هؤلاء القادة العسكريين كانوا يتواصلون مع المسئولين الاسرائيليين ويجتمعون معهم وجها لوجه من وقت لاخر في الجولان المحتلة من اسرائيل. وعندما كان القادة العسكريين يغيرون جماعاتهم ومواقعهم كانت المساعدات الاسرائيلية تلحق بهم. وعلي الجانب الاخر، عندما كان القادة العسكريين يقتلون او يعزلون من مناصبهم نظرا للصراع علي السلطة داخل الجماعات، كانت المساعدات التي تقدمها اسرائيل لفصائلهم السابقة تتوقف

فرسان الجولان كانت الجماعة المفضلة لدي اسرائيل. في العام الماضي أضافت مئات المقاتلين الي صفوفها نظرا لزيادة التمويل الاسرائيلي، وفقا لما ذكره أعضاء في هذا الفصيل. وكانت تتولي توزيع الأسلحة التي تقدمها اسرائيل الي الجماعات الأخري. وهذا ما سمح لتلك الجماعة أن يصبح لها نفوذ أكبر من حجمها سواء في القنيطرة أو في محافظة درعا

وقدمت اسرائيل ايضا الدعم الناري لفصائل الثوار التي تقاتل احدي الجماعات التابعة للدولة الاسلامية في حوض اليرموك. وذكر ثوار وصحفيين ومواطنين محليين أن اسرائيل نفذت ضربات بطائرات بدون طيار مستهدفة قادة عسكريين من الدولة الاسلامية وضربات بصواريخ دقيقة ضد أفراد وتحصينات وعربات لتلك الجماعة أثناء المعارك مع الثوار. ولم توسع اسرائيل هذ الدعم الناري أثناء هجوم الثوار علي قوات النظام

ونتيجة المساعدات العسكرية والانسانية الاسرائيلية تصور الكثيرين من سكان الجنوب أن اسرائيل حليفتهم. ونشرت اسرائيل برنامج " حسن الجوار " باللغة العربية، ويشمل عمليات انسانية في جنوب سوريا وعلاج بعض السوريين في المستشفيات الاسرائيلية

قال لي ي.، المقاتل في فرسان الجولان، منذ بضعة شهور: " اسرائيل هي الوحيدة التي لها مصالح في المنطقة وقليل من الانسانية وتقدم المساعدات للمدنيين "

ومع تعزيز القوات الموالية للأسد، بمساعدة القوات الروسية والايرانية، سيطرتها علي المزيد والمزيد من المناطق في سوريا، سعت اسرائيل الي ايجاد سبل أخري لضمان مصالحها علي الحدود 

في شهر يوليو من هذا العام، توصل المسئولين الاسرائيليين علي ما يبدو الي تفاهم مع روسيا يسمح بعودة قوات النظام الي غرب درعا والقنيطرة، وهي المناطق الملاصقة لهضبة الجولان. ونشرت الصحف أن روسيا وعدت في المقابل أن تبعد الميليشيات المدعومة من ايران 80 كيلو متر من مرتفعات الجولان وألا تبادر الي اعاقة الضربات الجوية الاسرائيلية لأهداف ايرانية في سوريا

وحتي بعد بدء الأسد هجومه علي جنوب سوريا تمسك الكثير من السوريين بأمل أن تمنع اسرائيل علي الأقل استعادة النظام محافظة القنيطرة المجاورة. وفر الاف الناس الي المنطقة المجاورة لمرتفعات الجولان لكن اسرائيل لم تتدخل لحمايتهم.

قال أحد القادة المحليين من غرب درعا الذي وافق علي تعريفه فقط بلقب أبو خالد أنه سرعان ما أدرك أن الاعتماد علي اسرائيل كان خطأ.

وقال أبو طالب : " صدقني، اسرائيل ستندم علي صمتها علي ما حدث في جنوب سوريا. نحن في بلدتنا والبلدات المجاورة تصالحنا علي مضض مع النظام، لكن هذه المصالحة ستؤثر علي اسرائيل في المستقبل القريب " .

عندما كان النظام يقترب، تواصل بعض الثوار مع جهات الاتصال الاسرائيلية وطلبوا اللجوء السياسي، خوفا من انتقام قوات الاسد، ورد عليهم المسئولين الاسرائليين بأن سمحوا لعدد صغير من القادة العسكريين للثوار وأفراد عائلاتهم القريبين بدخول اسرائيل في ليلة 22 يوليو. أما الاخرين فرفض طلبهم

مصير هؤلاء القادة العسكريين وعائلاتهم لا يزال غير معروف. ووفقا لما ذكره أشخاص قي سوريا، بعضهم تتردد اشاعات انهم دخلوا اسرائيل، واخرين في الاردن. وأحد القادة العسكريين السابقين أبلغ تابعية أنه وصل تركيا

أما المقاتلين العاديين فمعظمهم اختاروا أن يبقوا في منازلهم ويستسلوا للنظام بدلا من الفرار الي إدلب، المعقل الأخير المتبقي لقوات الثوار. بعضهم قبض عليه، علي ما يبدو لعمالتهم لاسرائيل، بينما انضم الاخرين للميليشيات المؤيدة للنظام أو الجيش السوري نفسه كوسيلة لتجنب قمع النظام



كتب التقرير الصحفية الاسرائيلية اليزبيث تسوركوف المؤيدة والداعمة للثورة في سوريا بتاريخ 6 سبتمبر 2018



https://foreignpolicy.com/2018/09/06/in-secret-program-israel-armed-and-funded-rebel-groups-in-southern-syria/