الثلاثاء، 7 يناير 2014

الانقسام.. بانوراما شاشة السوريين للعام 2013

الانقسام.. بانوراما شاشة السوريين للعام 2013

المتسابقة في «أراب أيدول» فرح يوسف
علاء حلبي
في وقت ترخي الحرب الدائرة في سوريا ظلالها على عام ثالث، تبرز تغيرات كثيرة في المجتمع السوري. فبعدما أصبح الانقسام واضحاً في المواقف، بين مؤيد للسلطة ومعارض لها، برز موقف ثالث ملّ الحرب، وأنهكه بارودها، فحاول الابتعاد عن تفاصيلها وأخبارها اليومية، إلا أنها لم تتركه وشأنه.
البحث عن أبرز المحطّات الإعلاميّة في مجتمع تسيل منه الدماء، صعب. لا يمكن التوقف عند أحداث معينة واعتبارها «أبرز» ما تابعه السوري في الإعلام، فكل نشرة أخبار حدث مهم، وكل خبر عاجل قد يشكل منعطفاً لحياة نسبة كبيرة من المجتمع الجريح. كما أنّه من الصعب في ظلّ عدم وجود دراسة علمية دقيقة، الجزم في شأن عادات المشاهدة عند السوريين. كما أنّ ظروف الحياة اليوميّة، ساهمت أيضاً بتفاوت ما يتابعه السوريون، تبعاً لظروف التيار الكهربائي ومزاجيّته. رغم ذلك، يمكن العودة إلى أحداث بثتها المحطات التلفزيونية، بوصفها محطّات قد تلخّص المشهد السوري واهتماماته.
في مقدمة تلك المحطّات، تبرز قضية «الأسلحة الكيميائية»، وما أثارته من ضجة بعد تبادل الاتهامات بين المعارضة والحكومة حول استعمالها في الغوطة الدمشقية الشرقية، في شهر آب الماضي. استحوذت القضيّة على اهتمام السوريين على مدار عدة أسابيع، وسط تضارب في المعلومات حول عدد الضحايا، والذي لم يتم البت به نهائياً حتى الآن، ليبقى الرقم معلقاً على شماعة كلمة «مئات الضحايا». في تلك الفترة، تسمر السوريون أمام شاشات التلفزيون، يتابعون التقارير والتحليلات والتصريحات السياسية، خصوصاً بعد ما أثير حول «الرد الأمريكي على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والتهديد بضربة عسكرية لسوريا». في تلك الفترة، تحوّل الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى معشوق الشاشات ومتابعيها، وشاغل الشارع السوري لفترة امتدت لأكثر من شهر، وشهدت تصعيداً سياسياً كبيراً. وفي تلك الفترة، أعاد السوريون ممن طلّقوا التلفزيون احتضانه مجدداً، لتنتهي «نجوميّة» الرئيس الأسمر، بالاتفاق الروسي الأميركي السوري حول تدمير الترسانة الكيميائية السورية، لتصبح حلقات هذا المسلسل السياسي مملة، وتبرز الأحداث الميدانية والمعارك، وأنباء «المجازر» في الساحة السورية إلى السطح مجدداً.
برامج الهواة، كان لها وجودها على الساحة السورية أيضاً، حيث حصد برنامج «أراب أيدول» اهتمام السوريين، المنقسمين سياسياً. وانشغل الشارع بتصنيف المتسابقين السوريين: فرح يوسف التي رآها الشارع السوري مؤيّدة للحكومة، وعبد الكريم حمدان، الذي روّجت له المعارضة السورية على أنّه مؤيّد لها. القناة السعوديّة استطاعت أن تستغل هذا الانقسام في الشارع السوري، لرفع نسب مشاهدة البرنامج في سوريا. واستمّر الانقسام على برامج الهواة سائداً، خلال الموسم الثالث من برنامج «أرابز غت تالنت»، والذي شهد بدوره اتجاراً سياسياً في مواقف وظروف بعض المشتركين السوريين، أبرزهم الطفل نائل طرابلسي، العازف الموهوب على البيانو، والذي لم يسلم من التصنيف، والمتاجرة السياسية، قبل أن تحصد فرقة «سمة» السورية اللقب.
وبعكس الأعوام السابقة للأزمة، لم تعد الأعمال الدراميّة محور اهتمام السوريين. لم تستطع تلك المسلسلات أن تخترق المشهد السياسي الممزّق، لكنّها نجحت في إثارة الجدل، كما مسلسل «الولادة من الخاصرة» بجزئه الثالث، و«سنعود بعد قليل».
بدوره، لم يشهد التلفزيون السوري الرسمي أي تغيير على مستوى ما يقدمه، كما لم تشكل قناة «تلاقي» السورية التي انطلقت في شهر أيار الماضي، أي خرق في الساحة التلفزيونية. عجزت المحطة، حتى الآن، عن تنفيذ مشروعها الهادف إلى إيجاد محطة يتقبلها كل السوريين، ليبقى انقسام الشارع قائماً، ومنسحباً على ما يفضله السوريون، المنقسمون بين شاشة مؤيّدة للحكومة، وأخرى معارضة.

الانقلاب على «داعش»

حرب ضروس بعيداً عن جبهات الجيش السوري
الانقلاب على «داعش»

مسلحون على احد الحواجز في ريف ادلب امس الاول خلال التفتيش عن عناصر «داعش» (رويترز)
علاء حلبي
بين ليلة وضحاها، ومن دون سابق إنذار، تحول تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش»)، إلى عدو مشترك لجميع الفصائل المسلحة في سوريا، فأعلنت جميعها الحرب عليه، لتفتح عشرات الجبهات، ويبدأ التنظيم بالتقهقر أمام تمدد الفصائل «الإسلامية» الأخرى، والتي ينشط معظمها تحت مسمى «الجيش الحر».
قبل أيام، أعلنت مجموعة فصائل مسلحة محلية مغمورة في محافظتي حلب وإدلب (وهي «كتائب نور الدين الزنكي الإسلامية»، «لواء الأنصار»، «تجمع فاستقم كما أمرت»، «لواء الحرية الإسلامي»، «لواء أمجاد الإسلام»، «لواء أنصار الخلافة»، «حركة النور الإسلامية»، «لواء جند الحرمين»، «الفرقة 19» وفصائل أخرى)، عن تشكيل تجمع جديد حمل اسم «جيش المجاهدين».
وجاء في بيان تأسيس «جيش المجاهدين» أنه أنشئ بهدف قتال «داعش»، الذي اتهمه بأنه «تنظيم تكفيري قام بسبي الناس والتعدي على حرمات الدين».
وقال زعيم «جيش المجاهدين» الشيخ توفيق شهاب الدين أن «تجمعه مفتوح الأبواب لجميع الفصائل التي ترغب بالانضمام لقتال داعش».
هي دعوة ما لبث أن أطلقها «جيش المجاهدين» حتى تلقفتها معظم الفصائل «الإسلامية» و«الجهادية» المقاتلة في الشمال السوري، لتندلع عشرات المعارك، وسط تغطية إخبارية دقيقة من مختلف وسائل الإعلام، في ما يبدو أنه جاء بتخطيط مسبق.
«جبهة النصرة، حركة أحرار الشام ولواء التوحيد جميعها تقاتل الآن ضد داعش»، يقول مصدر «معارض».
ويضيف المصدر في حديثه إلى «السفير»، «يبدو المشهد كما تناقلته وسائل الإعلام أن المعارك تدور بين مسلحين تابعين للجيش الحر أو جيش المجاهدين، وجهاديي داعش، ولكن الحقيقة على الأرض مختلفة، فجميع الفصائل تقاتل الآن ضد داعش. بعضها يقاتل بشكل علني، فيما تعمل فصائل أخرى على إرسال المقاتلين والسلاح تحت مسمى الجيش الحر أو جيش المجاهدين»، موضحاً أن «بعض الفصائل تخشى أن تنقلب المجريات على الأرض، ولذلك تتحاشى الدخول في حرب مفتوحة مع تنظيم تمكن من القضاء على معظم الفصائل المسلحة الجهادية في العراق، كما تمكن من بسط نفوذه بشكل كبير على الأرض السورية خلال فترة وجيزة».
ويقول مصدر من مدينة الأتارب، التي خسر فيها «داعش»، أول معاركه مع الفصائل المعارضة، إن من قام بطرد «الدولة الإسلامية» هم مقاتلون من «لواء التوحيد» أرسلوا لمؤازرة «جيش المجاهدين» وعملوا تحت كنفه، حيث تمكنوا من طرد التنظيم وإعادة السيطرة على المدينة.
ويضيف «كذلك هي الحال في مدينة حلب، فجبهة النصرة وحركة أحرار الشام يقاتلان داعش في بعض أحياء حلب الخارجة عن سلطة الحكومة (الكلاسة، صلاح الدين)».
ويوضح أن «ثأراً قديماً بين حركة أحرار الشام («حاشا») التي يجمعها تحالف استراتيجي مع جبهة النصرة يقف وراء قيام الحركة بشن الحرب على داعش»، مستشهداً بحوادث سابقة كان قد قام فيها «داعش» باغتيال «جهاديين» من «حاشا»، إضافة إلى الخلاف الكبير بين «داعش» و«النصرة».
وفي وقت لا يخفي فيه مصدر «جهادي» أن تكون قوى غربية وعربية تقف وراء الحرب على «داعش»، يشير إلى أن الفصائل استغلت انشغال «داعش»، بحربه في مدينتي الرمادي والفلوجة ضد القوات العراقية ما تطلب من التنظيم نقل مجموعة كبيرة من عناصره إلى العراق، لشن الحرب التي تهدف إلى إنهاء وجود «داعش» بشكل نهائي على الأرض السورية، مضيفاً إن «الدلائل الأولى تشير إلى أن تنظيم داعش يتقهقر أمام الجبهات العديدة التي فتحت ضده، حيث خسر عدة مناطق وبلدات ومقار مهمة كان يسيطر عليها».
وتشير التطورات على الأرض إلى أن «داعش» تراجع بسرعة وفقد السيطرة على بلدات كان سيطر عليها في وقت سابق أمام زحف الفصائل المعارضة، أبرزها بلدة أطمة الحدودية مع تركيا، والتي تمكنت «جبهة النصرة» من السيطرة عليها بعد مواجهات عنيفة مع «داعش»، في وقت تندلع فيه معارك عنيفة في منطقة اعزاز الحدودية أيضاً مع تركيا في ريف حلب الشمالي، ما يذكّر بالسيناريو الذي تمكنت خلاله «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام» من السيطرة على مدينة الرقة، عبر الزحف من الحدود التركية الى ريف المدينة ومنها إلى الوسط، قبل أن يتمكن تنظيم «داعش» من اختراق مدينة الرقة وبسط نفوذه على مناطق واسعة منها إثر معارك مع «أحرار الشام» وهي حركة «إسلامية جهادية»، خلال عملية مد نفوذه على عدة مناطق في سوريا إثر انشقاق عناصر من «جبهة النصرة» والتحاقهم بـ «داعش».
وخلال مسيرة «داعش»، التي لم تتجاوز فترة وجوده على الأرض السورية كتنظيم مستقل الثمانية أشهر (أطلق في نيسان الماضي)، فقد قام بفتح عدد كبير من الجبهات مع فصائل معارضة، حيث قام ببسط نفوذه على مدينة اعزاز الاستراتيجية، وعلى مناطق عديدة من حلب والرقة، كما أقام عدة «إمارات» تابعة له في الريفين الحلبي والإدلبي، ما خلق له عداوات عديدة مع الفصائل المسلحة على الأرض، ساهمت بتأجيج الحرب التي اندلعت ضده.
وفي آخر التطورات الميدانية، تمكن مسلحون يتبعون لعدة فصائل «إسلامية» معارضة من اغتيال «أمير داعش» في الأتارب، كما قاموا بمحاصرة مقرات التنظيم في مدينة منبج بريف حلب، وشن هجوم عنيف على الدانا واطمة الحدودية بريف إدلب، والتي تعتبر أحد أهم معاقل «داعش»، مجبرة مقاتلي «داعش» على الانسحاب منهما، في حين يقوم مسلحون تابعون لـ «لواء التوحيد» بشن عدة هجمات على مراكز تابعة للتنظيم في ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع هجمات يشنها مسلحو «حركة أحرار الشام» على مقرات «داعش» في بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي، حيث تمكنوا من السيطرة على «معمل السكر» الذي يعتبر أحد أبرز معاقل التنظيم.
بدوره، أصدر تنظيم «داعش» بياناً وعد من خلاله بـ «محاربة كل من تورط في الحرب ضده»، مشبهاً الحرب التي يتعرض لها في سوريا للحرب التي خاضها في العراق ضد من أسماهم «الصحوات».
وجاء في البيان، الذي أصدرته ما تسمى «وزارة الإعلام» في تنظيم «داعش»، «والذي رفع السماء بلا عمد لن تضيع دماء إخواننا هدراً، لا والله، فأبشروا بما يقضّ مضاجعكم أيها المفسدون».
وأصدر بياناً صوتياً اتهم من خلاله الفصائل التي تقاتله بـ«التآمر لاجتثاث الدولة (الإسلامية) قبيل مؤامرة (مؤتمر) جنيف»، مشيراً إلى أنه يمهل «كافة الفصائل مدة 24 ساعة لرفع الحواجز المخصصة لقطع الطرق عن جهادييه، وعدم الاعتداء على أي من عناصره، والإفراج عن الجنود والمهاجرين، وإلا سينسحب من الجبهات الموجودة مع النظام (السوري): جبهة الشيخ سعيد، نبل والزهراء، كويرس، نقيرين، المحطة الحرارية، خان طومان، ومعارة الأرتيق».
واصدر «جيش المجاهدين» بيانا جاء فيه «بعد التقدم الكبير الذي حققه جيش المجاهدين في حلب وإدلب بكف يد تنظيم (زعيم داعش ابو بكر) البغدادي عن عدة بلدات ومناطق كانت تحت سيطرته وطرده منها، وأسر ما يقارب الـ 110 عناصر من التنظيم والاستيلاء على أسلحة ثقيلة كانت توجه نحونا، تطل علينا أبواقه على وسائل التواصل الاجتماعي لتكفيرنا ووصفنا بصحوات الشام ورمينا بالتهم الباطلة». ودعا «أنصار الدولة الإسلامية إلى الانشقاق عنه والالتحاق بصفوف أخوانكم المجاهدين الصادقين المرابطين على ثغور سوريا ضدّ نظام (الرئيس بشار) الأسد».
كما قام تنظيم «داعش» بتفجير سيارتين عند حاجز مشترك لعدة فصائل معارضة في منطقة عندان في ريف حلب، ما تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى.
وأعلن «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، في بيان أمس الأول، عن دعمه «الكامل للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد ميليشيات الأسد وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة».
من جهة أخرى، لم تشهد الجبهات التي يقاتل عليها الجيش السوري أي تطورات تذكر، في وقت تشتد فيه المعارك بين الفصائل المسلحة من جهة و«داعش» من جهة أخرى، في مشهد يبدو للوهلة الأولى أنه «سيجتث داعش من سوريا»، في حين يشدد مصدر «جهادي» على أن هذه الحرب ستطول كثيراً، مذكّراً بماضي «داعش» في العراق وتمكّنه من القضاء على معظم الفصائل «الإسلامية» و«الجهادية» التي وقفت في طريقه، قبل أن يختم بالقول «معظم مقاتلي داعش موجودون الآن في العراق، فور عودتهم ستنشب معارك أخرى، يبدو أنها ستكون أكثر دموية».


الأمم المتحدة توجه دعوات إلى مؤتمر السلام حول سورية وإيران ليست بين المدعوّين




نيويورك ـ أ ف ب
الإثنين ٦ يناير ٢٠١٤
أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بدأ الاثنين توجيه الدعوات لحضور مؤتمر السلام حول سورية المقرر في 22 كانون الثاني (يناير)، لافتاً إلى أن إيران ليست على اللائحة الأولية للمدعوين إلى المؤتمر.
وقال مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق، إن وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف سيلتقيان في 13 الجاري لاتخاذ قرار في شأن مشاركة إيران أو عدمها في المؤتمر.


المرصد السوري: مقتل اكثر من 30 جهادياً في ادلب السورية

بيروت - ا ف ب
الثلاثاء ٧ يناير ٢٠١٤
قتل 34 مقاتلاً جهادياً على الاقل من عناصر "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) المرتبطة بتنظيم "القاعدة" في اشتباكات مع مقاتلين معارضين في محافظة إدلب شمال غربي سورية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واشار المرصد الى ان "القتلى قضوا في اشتباكات مع المقاتلين في منطقة جبل الزاوية في ادلب، ويعتقد بأنهم من غير السوريين".

http://alhayat.com/Details/590312

إعادة انتخاب الجربا رئيساً لـ «الائتلاف»... وكردي نائباً للرئيس





لندن، بيروت، الجزائر - «الحياة»، ا ف ب
الثلاثاء ٧ يناير ٢٠١٤
أكد رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض فور فوزه بولاية جديدة في الانتخابات التي جرت في إسطنبول أمس «عدم تنازل الائتلاف كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري، عن أصغر المطالب التي نادت بها الثورة السورية» منذ ثلاث سنوات.
وأفاد «الائتلاف» في بيان أن الهيئة العامة التي تضم نحو 120 عضواً انتخبت الجربا رئيساً للمرة الثانية وكلاً من عبدالحكيم بشار وفاروق طيفور ونورا الأمير نواباً للرئيس مع تجديد ولاية بدر جاموش أميناً عاماً.
ونقل عن الجربا تأكيده على «حماية واحترام قيم ومبادئ الثورة السورية المباركة وحرصه على تحقيق تطلعات أبناء الشعب السوري ببناء دولة الحرية والعدالة والكرامة والمساواة. وعدم تنازل الائتلاف -كممثل شرعي ووحيد للشعب- عن أصغر المطالب التي نادت بها الثورة السورية».
وفاز الجربا بـ65 صوتاً من أصل 120، متقدماً بفارق 13 صوتاً على منافسه رئيس الحكومة السورية المنشق رياض حجاب، أرفع المسؤولين المنشقين عن نظام الرئيس بشار الأسد الذي حاز على 52 صوتاً. وكان حجاب انضم إلى «الائتلاف» ممثلاً لـ «التجمع الوطني الحر» الذي يضم المنشقين عن النظام، بدلاً من معاون وزير النفط الأسبق عبده حسام الدين.
وبعد إعلانه في بادئ الأمر انتخاب ثلاثة أعضاء نواباً للرئيس، قرر «الائتلاف» إقامة جولة انتخاب جديدة الاثنين بسبب النتيجة المتقاربة. وكان تم الإعلان بداية عن فوز عبد الحكيم بشار وفاروق طيفور ونورا الأمير (الجيزاوي) بمنصب نائب للرئيس. ويمثل بشار «المجلس الوطني الكردي» بموجب الاتفاق الموقع مع «الائتلاف»، ونص أيضاً على ضم عضوين إلى الهيئة السياسية التي تضم 19 عضواً بعدما جرى ضم 11 كردياً إلى الهيئة العامة.
وأعاد «الائتلاف» التصويت على منصب الأمين العام بعد النتيجة المتقاربة التي حققها المرشحان المتنافسان وهما رجل الأعمال النافذ مصطفى الصباغ (59 صوتاً) وبدر جاموس (57 صوتاً) الذي يشغل المنصب حالياً. ثم أعلن فوز جاموس في الانتخابات، علماً أنه والجربا كانا انتخبا لمنصبيهما في تموز (يوليو) الماضي.
وكانت مصادر معارضة قالت لـ «الحياة» إن دولاً غربية وإقليمية حليفة نصحت بإعادة انتخاب الهيئة الرئاسية قبل «جنيف2». وحلت نورا الأمير بدلاً من سهير الأتاسي التي تشغل مدير وحدة الدعم والتنسيق في «الائتلاف».
وتأتي إعادة انتخاب الهيئة الرئاسية في فترة حساسة، قبل أقل من ثلاثة أسابيع على موعد مؤتمر السلام من أجل سورية المزمع عقده في سويسرا في 22 كانون الثاني (يناير) الجاري، الذي من شأنه أن يجمع ممثلين عن النظام والمعارضة على طاولة المفاوضات سعياً للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وبعد الانتخابات، بدأ «الائتلاف» بحث الموقف من المشاركة في المؤتمر، على رغم إعلان فصيل أساسي فيه هو «المجلس الوطني السوري»، مقاطعته «جنيف 2». وأثار إعلان هذه المقاطعة مخاوف من إمكان رفض «الائتلاف» برمته المشاركة في «جنيف 2». وبحسب العضو في «المجلس» سمير نشار، فإن «أحمد الجربا لا يريد الذهاب إلى جنيف».
والجربا المولود في عام 1969 في مدينة القامشلي شمال شرقي سورية على الحدود مع تركيا، حاول إقناع القوى العربية والغربية بضرورة تسليح المعارضة السورية.
كذلك تأتي إعادة انتخاب الجربا في خضم أزمة داخل أبرز مجموعات المعارضة السورية التي تتخذ مقراً لها خارج سورية. ويرى عدد من قوى المعارضة السياسية والمسلحة أن «الائتلاف» لم ينجح في تمثيلهم.
وكان «الائتلاف» طالب بشغل مقعد سورية في الجامعة العربية بعد تشكيله حكومة انتقالية برئاسة أحمد طعمة. وفي الجزائر، قال أمس وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن مقعد سورية في الجامعة العربية «سيبقى شاغراً». وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة: «الأولوية حالياً بالنسبة للوضع في سورية هو بدء مسار سياسي يجمع الأطراف السورية من أجل الوصول إلى خطة عمل محددة». وتابع: «ليس مطروحاً حالياً عودة سورية إلى الجامعة العربية ومقعدها سيبقى شاغراً».
وكانت الجامعة العربية التي تضم 22 عضواً، علقت عضوية حكومة الرئيس السوري بشار الأسد فيها في 2011 على ضوء الأزمة الدامية في البلاد. ومنحت الجامعة العربية المقعد بعد ذلك إلى «الائتلاف» الذي تسلمه في مراسم جرت في آذار (مارس) 2013، إلا أنها أجلت مشاركة الائتلاف الكاملة إلى حين تشكيل حكومة انتقالية.
واعتبر نبيل فهمي أن «مصر متمسكة بالحفاظ على الدولة السورية (...) والطرف السوري وحده يحدد مستقبله من دون تدخل».
من جانبه، قال وزير الخارجية الجزائري إن بلاده «متمسكة بالحل السلمي (في سورية) وتدعو الأطراف إلى الحل الذي ينادي إلى استمرارية سورية كشعب كوحدة ترابية». وسبق للجزائر أن أعلنت أنها ستشارك في مؤتمر «جنيف2».


http://alhayat.com/Details/590127

محاصرة معقل «داعش» في الرقة... و«النصرة» المستفيد الأكبر




لندن - إبراهيم حميدي
الثلاثاء ٧ يناير ٢٠١٤
دخلت «جبهة النصرة» على خط الانتفاضة العسكرية والمدنية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) بمحاصرة مقاتليها مقر التنظيم الرئيسي في الرقة شمال شرقي البلاد، وسط وجود توقعات أن تكون «النصرة» المستفيد الأكبر من المواجهة القائمة بين «داعش» من جهة وتكتلات قديمة مثل «الجبهة الإسلامية» أو حديثة التشكيل مثل «جيش المجاهدين» و «جبهة ثوار سورية» من جهة أخرى.
وبدأت تتكشف انتهاكات «داعش» مع سيطرة مقاتلي المعارضة على كل موقع من مواقع التنظيم. وفيما جرى إطلاق 50 سجيناً معظمهم من عناصر كتائب محسوبة على «الجيش الحر» في الرقة، عُثر على جثث مشوهة بينها واحدة لطفل مقطوع الرأس في ريف إدلب بعد انهيار مقاتلي «داعش» الذي فجر مقاتلوه سيارتين مفخختين لوقف التقهقر.
وقال نشطاء لـ «الحياة» إن مقاتلي «النصرة» و «أحرار الشام»، أحد الأطراف الرئيسية في «الجبهة الإسلامية»، حاصروا مقر «داعش» في قصر المحافظة في الرقة وان مفاوضات تجري لـ «تسليم الموقع من دون قتال حقناً للدماء وعدم تعريض السجناء للخطر»، مشيرين إلى أن «النصرة» حررت أول من أمس 50 سجيناً في أحد مقرات التنظيم في الرقة.
وكانت الرقة أول مدينة تخرج عن سيطرة قوات النظام في آذار (مارس) العام الماضي، حيث سيطر عليها في البداية مقاتلو «أحرار الشام» و «النصرة» التي احتلت منزل المحافظ، قبل أن يتمدد تنظيم «داعش» ويحتل مقر المحافظة- البلدية ويحول كنيسة مقراً دعوياً. وتعرض نشطاء إلى ترهيب وعمليات خطف، ما دفع عدد كبير منهم إلى الهروب إلى تركيا وخارج البلاد. ويعتقد أن الأب باولو دالوليو وصحافيين أجانب خطفوا على أيدي «داعش».
كما أن «داعش» سيطر على مقر «لواء أحفاد الرسول» في الرقة، ودفع قادة عشائر إلى «مبايعته». وأوضح أحد النشطاء أن «كتيبة حذيفة» تراجعت عن بيعتها لـ «داعش» أمس وبايعت «النصرة»، ما عزز نفوذها في أوساط عشيرة العفادلة القوية في شرق البلاد. وبعد خطف «داعش» أمير «النصرة» في الرقة «أبو سعد الحضرمي» تسلم قائد «لواء ثوار الرقة» قيادتها في هذه المنطقة.

الأب باولو
وأشار النشطاء إلى أن حواجز «داعش» أزيلت من مناطق في شرق البلاد وبين الرقة وحدود تركيا. وتوقع أحدهم أن تكون الخطوة المقبلة سيطرة «النصرة» وكتائب أخرى على «سجن سد تشرين» الذي يضم مئات المعتقلين «الأساسيين»، وقال بعض المتابعين أن الأب باولو وصحافيين فرنسيين وأجانب «قد يكونون في هذا السجن، لذلك تجري مفاوضات دقيقة قبل اقتحامه».
ويُعتقد أن «جبهة النصرة»، هي المستفيد الأكبر من الصراع الأخير وأنها تسعى إلى تحسين علاقاتها مع المجتمعات المحلية عبر إطلاق السجناء وتقديم صورة مغايرة من ممارسات «داعش»، إضافة إلى إفادتها من السيطرة على مقرات عسكرية ومعدات ثقيلة كانت مع «داعش» وإلى عودة كتائب إلى حضنها بعد انضمام مقاتلين إلى «داعش» بسبب سطوتها.
وكان التوتر بين زعيمي «داعش» أبو بكر الجولاني و «النصرة» الفاتح أبو محمد الجولاني استمر لبضعة أشهر، لم ينجح زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري في حله مع أنه فصل في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بين التنظيمين التابعين لـ «القاعدة». وتتألف «النصرة» في شكل أساسي من مقاتلين محليين، في حين يشكل «المهاجرون» (الأجانب والعرب) الكتلة الرئيسية في «داعش».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «اشتباكات عنيفة دارت أمس بين مقاتلي عدة كتائب إسلامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة من جهة ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة أخرى في مدينة الطبقة» التابعة للرقة، مشيراً إلى «انسحاب» مقاتلي التنظيم من معبر تل أبيض على حدود تركيا. وكان مقتل مدير المعبر حسين السليمان، القائد في «أحرار الشام»، على أيدي التنظيم ملهماً لهذه الاحتجاجات ضد «داعش» بدأت بحملة أطلقها «جيش المجاهدين»، الذي تشكل من بضعة تنظيمات في غرب حلب، قبل أربعة أيام سرعان ما انضمت إلى الحملة «جبهة ثوار سورية» في ريف إدلب في شمال غربي البلاد و «الجبهة الإسلامية» بين حلب وحدود تركيا.
وفي حلب، دارت المواجهات بين «داعش» و «جيش المجاهدين» في أحياء مساكن هنانو والشعار وقاضي عسكر. وانضم «لواء جبهة الأكراد» إلى مناهضي «داعش» في أحياء الهللك وبعيدين وبستان الباشا ومعبر بستان الرز، في حين سيطر «الجيش» على قرية بالا والجمعيات المحيطة بها بريف حلب الغربي. وأعلنت قيادة «جيش المجاهدين» المنطقة الممتدة من دوار الحاووظ إلى دوار الشعار «منطقة عسكرية» ودعت الأهالي إلى «عدم الاقتراب منها حرصاً على سلامتهم». وقال «المرصد» إن مقاتلي «الجبهة الإسلامية» سيطروا على بلدة منبج بعد تسليم مقاتلي «داعش» أنفسهم ومقراتهم، الأمر الذي تكرر في بلدة تل رفعت. وبث نشطاء فيديو، أظهر مقاتلي «الجبهة» ونشطاء ينزلون علم «القاعدة» ويرفعون علم الاستقلال و «الجبهة الإسلامية». وأوضح ناشط في حلب لـ «الحياة» أن «الجبهة الإسلامية» سيطرت أمس على مدينة جرابلس على حدود تركيا، عدا المركز الثقافي الذي جرت مفاوضات من أجل تسليمه من دون اشتباكات.

إنتهاكات «داعش»
وظهرت أمس انتهاكات مقاتلي «داعش»، حيث عثر بعد سيطرة «النصرة» على كفرزيتا في حماة على جثامين ثلاثة مخطوفين، فيما تمكن 10 مواطنين أكراد من منطقة عفرين شمال حلب من الفرار من قبضة «داعش» في قرية دير حسان في ريف ناحية الدانا في محافظة إدلب. وأفاد «المرصد» أن «مقاتلي الدولة الإسلامية قاموا بقطع رأس مواطنين اثنين من الطائفة الأرمنية عقب اعتقالهما لنحو أسبوع». كما عثر على «جثمان لطفل مقطوع الرأس ومدفون بمحيط مقر للدولة الإسلامية في بلدة كفرنبل في إدلب»، وسط استمرار المواجهات الحذرة بين «الجبهة الإسلامية» و «داعش» في معسكر التدريب في الدانا، بعد سعي التنظيم إلى تسليمه إلى «النصرة».
في غضون ذلك، سعى مناهضو «داعش» إلى استقطاب المقاتلين الأجانب المنضوين تحت لواء «داعش» ويقدر عددهم بأكثر من خمسة آلاف. وقالت «الجبهة الإسلامية» إن «المجاهدين المهاجرين إخوان» لها. وحذرت من «الاعتداء» عليهم، بعدما أمهل «جيش المجاهدين» الأجانب يوماً لمغادرة البلاد. وقال نشطاء إن «النصرة» اقترحت حماية عائلات «المهاجرين» مع ترتيبها مغادرتهم الأراضي السورية. وحذر عبد العزيز سلامة القيادي في «الجبهة الإسلامية» من إيذاء «المهاجرين» الأمر الذي لين من موقف «جيش المجاهدين» يوم أمس، بالقول إن المشكلة مع قيادة «داعش» وممارساتها وليس «المهاجرين».
وواصلت أطراف سعيها للتوسط بين «داعش» وباقي التنظيمات. وأعلنت مجموعة من علماء سورية تشكيل «المجلس الإسلامي السوري» لـ «إنقاذ البلاد من محنتها». وأعلنت حركة «الإصلاح والبناء الإسلامية» مقترحات لـ «درء الفتنة» عبر طرح تشكيل «لجنة تحكيم من النشطاء المحايدين». وتردد أن أطرافاً أخرى اقترحت «سحب الحواجز الجديدة من قبل الطرفين التي لم تكن موجودة قبل الفتنة» واللجوء إلى «محاكم شرعية مستقلة» وعدم السماح لأي فصيل أن يطرح نفسه «جهة مهيمنة» على الجميع.
من جهته، دان «الائتلاف الوطني السوري» المعارض خطف محافظ حلب السابق محمد يحيى نعناع خلال وجوده في مدينة حريتان شمال حلب»، علماً أن نعناع كان قام بزيارات عمل إلى دول غربية بينها فرنسا.

http://alhayat.com/Details/590124

تقهقر «داعش» يكشف انتهاكاتها... وبان يوجه الدعوات لـ «جنيف 2»




لندن، نيويورك، بروكسيل، بيروت - «الحياة»، رويترز، أ ف ب
الثلاثاء ٧ يناير ٢٠١٤
اتسع الشرخ بين الفرعين العاملين باسم تنظيم «القاعدة» في سورية مع انضمام «جبهة النصرة» إلى التنظيمات التي تقاتل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وفرضت حصاراً على معقلها في الرقة، شمال شرقي البلاد. ومع تقهقر «داعش» في مواجهة التنظيمات السورية المعارضة التي بدأت قبل أيام حملة عسكرية ضدها، بدأ يظهر جزء من الانتهاكات التي ارتبكها مقاتلو «الدولة الإسلامية» أو المنسوبة إليهم في أكثر من منطقة سورية.
وعلى رغم أن مناوشات حصلت مراراً في الفترة الماضية بين «جبهة النصرة» و «الدولة الإسلامية»، إلا أن ملامح المعركة الحالية، إذا ما نشبت، تؤشر إلى شرخ كبير قد يترك تداعيات على العلاقة المستقبلية بين هاتين الجماعتين اللتين تتبعان «القاعدة».
وقال نشطاء لـ «الحياة» إن مقاتلي «النصرة» و «أحرار الشام»، أحد الأطراف الرئيسية في «الجبهة الإسلامية»، حاصروا أمس مقر «داعش» في قصر المحافظة في الرقة، وإن مفاوضات جرت لـ «تسليم الموقع من دون قتال حقناً للدماء وعدم تعريض السجناء للخطر»، مشيرين إلى أن «النصرة» حررت أول من أمس 50 سجيناً من أحد مقرات التنظيم في الرقة.
وأشار النشطاء إلى أن حواجز «داعش» أزيلت من مناطق في شرق البلاد وبين الرقة وحدود تركيا. وتوقع أحدهم أن تكون الخطوة المقبلة سيطرة «النصرة» وكتائب أخرى على «سجن سد تشرين» الذي يضم مئات المعتقلين «الأساسيين». وقال بعض المتابعين أن الأب باولو دالوليو وصحافيين فرنسيين وأجانب «قد يكونون في هذا السجن، لذلك تجري مفاوضات دقيقة قبل اقتحامه».
وظهرت أمس انتهاكات مقاتلي «داعش»، إذ عُثر بعد سيطرة «النصرة» على كفرزيتا في حماة على جثامين ثلاثة مخطوفين. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «مقاتلي الدولة الإسلامية قاموا بقطع رأس مواطنين اثنين من الطائفة الأرمنية عقب اعتقالهما لنحو أسبوع». كما عثر على «جثمان لطفل مقطوع الرأس ومدفون بمحيط مقر للدولة الإسلامية في بلدة كفرنبل في إدلب»، وسط استمرار المواجهات الحذرة بين «الجبهة الإسلامية» و «داعش» في معسكر التدريب في الدانا، بعد سعي التنظيم إلى تسليمه إلى «النصرة». وأورد «المرصد» مساء أنباء لم تتأكد عن إعدام «داعش» عشرات السجناء الذين كانوا محتجزين لديها في حلب، وعن انسحاب مقاتليها من الاشتباكات مع القوات النظامية في بلدة عياش بمحافظة دير الزور.
في المقابل، أشار «المرصد» إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة أطفال في قصف نفذه سلاح الجو السوري على بلدة بزاعة في الريف الشرقي لمدينة حلب.
سياسياً، أكد رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد الجربا، فور فوزه بولاية جديدة في الانتخابات التي جرت في إسطنبول أمس، «عدم تنازل الائتلاف كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري، عن أصغر المطالب التي نادت بها الثورة السورية» منذ ثلاث سنوات. ورأى مراقبون في إعادة انتخاب الجربا انتصاراً للتيار المؤيد لمشاركة «الائتلاف» في مؤتمر «جنيف 2».
وفاز الجربا بـ 65 صوتاً من أصل 120، متقدماً بفارق 13 صوتاً على منافسه رئيس الحكومة السابق المنشق رياض حجاب الذي حاز على 52 صوتاً. كما انتخب كل من عبدالحكيم بشار وفاروق طيفور ونورا الأمير (الجيزاوي) نواباً للرئيس. ويمثّل بشار «المجلس الوطني الكردي» بموجب الاتفاق الموقع مع «الائتلاف».
وأعاد «الائتلاف» التصويت على منصب الأمين العام بعد النتيجة المتقاربة التي حققها المرشحان المتنافسان، وهما رجل الأعمال النافذ مصطفى الصباغ (59 صوتاً) وبدر جاموس (57 صوتاً) الذي يشغل المنصب حالياً. ثم أعلن فوز جاموس في الانتخابات، علماً أنه والجربا كانا انتخبا لمنصبيهما في تموز (يوليو) الماضي.
وبعد الانتخابات، بدأ «الائتلاف» بحث الموقف من المشاركة في مؤتمر جنيف، على رغم إعلان فصيل أساسي فيه هو «المجلس الوطني السوري»، مقاطعته «جنيف 2». وأثار إعلان هذه المقاطعة مخاوف من إمكان رفض «الائتلاف» برمته المشاركة في «جنيف 2».
في نيويورك، اعلن ناطق باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بدأ أمس بتوجيه الدعوات لحضور المؤتمر، لافتاً إلى أن إيران ليست على اللائحة الأولية للمدعوّين إلى المؤتمر. وقال مساعد الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إن وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف سيلتقيان في 13 الجاري لاتخاذ قرار في شان مشاركة إيران أو عدمها في المؤتمر.
وكان مسؤول أميركي في بروكسيل قال: «توجد خطوات يمكن إيران أن تتخذها لتظهر للمجتمع الدولي أنهم جادون بشأن لعب دور إيجابي. يشمل ذلك الدعوة لإنهاء قصف النظام السوري لشعبه. ويشمل الدعوة إلى تشجيع وصول المساعدات الإنسانية». وأوضح مسؤول آخر أن وجود دور رسمي لإيران في المؤتمر لا يزال يتطلب قبول اتفاق «جنيف 1» لعام 2012، الذي نص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة.
وقالت مصادر مطلعة في نيويورك، إن إيران «ليست مستاءة» من عدم توجيه الدعوة إليها للمشاركة في المؤتمر، وإنها ستلعب دوراً مساهماً في المحادثات مع أنها لا تشارك فيها. ولفتت المصادر إلى أن موقف روسيا يدعم المرجعية التي على أساسها ستوجه الدعوات. وبحسب المصادر، رفضت الديبلوماسية الإيرانية الموافقة الصريحة على مرجعية «جنيف 2». ورأت أنه من الأفضل لها عدم الالتزام بتلك المرجعية مقابل مشاركتها.
إلى ذلك، شدد السفير الأردني في الأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن الشهر الحالي على ضرورة قيام مجلس الأمن بزيارة إلى الأردن للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين هناك وعلى تبعات الأزمة السورية على بلده.
وأعلن بن رعد أن «الأردن سيعيد توجيه الدعوة إلى مجلس الأمن» للقيام بهذه الزيارة بعدما كان وجّه دعوة مماثلة إلى المجلس في نيسان (أبريل) الماضي «ولم نتلق أي رد عليها بعد». وأكد «وقوف الأردن تماماً مع الأمين العام للأمم المتحدة وطموحات الجميع» المتعلقة بعقد مؤتمر «جنيف 2».
ووصل نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى طهران مساء أمس، لتنسيق المواقف بين البلدين قبل مؤتمر «جنيف 2».
http://alhayat.com/Details/590185