الجمعة، 22 نوفمبر 2013

بنك يوباف يؤكد الافراج عن أموال سورية لشراء أغذية

باريس - رويترز
الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٣
قال اتحاد المصارف العربية والفرنسية (يوباف) ومقره باريس إنه وافق على الافراج عن أموال سورية مجمدة لتمويل شراء أغذية، وهو ما يشير إلى أن دمشق تحقق تقدما في تحركاتها المعقدة لتمويل استيراد السلع الأساسية.
وفرضت دول غربية عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، لكن تلك العقوبات لا تشمل امدادات الغذاء. ووافقت فرنسا على استخدام أصول مصرفية سورية مجمدة في إطار برنامج للاتحاد الأوروبي يسمح باستخدام مثل تلك الأموال لأغراض إنسانية.
وكان الأسد يأمل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء لتفادي تأثير العقوبات، لكن الحرب تسببت في أسوأ محصول للبلاد في نحو ثلاثة عقود، وهو ما يجعل السوريين يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الغذائية.
وقالت الأمم المتحدة إنها سلمت أغذية لنحو 3.3 مليون شخص في تشرين الأول (اكتوبر) إرتفاعا من 2.7 مليون شخص في الشهر الذي سبقه وإن المدنيين السوريين يعانون الجوع في المناطق المحاصرة.
وقال بنك يوباف في رد بالبريد الألكتروني لوكالة "رويترز": "بناء على طلب عملاء من شركات تجارية حصلت مسبفا على موافقة تصديرية من وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية وافقنا في هذا السياق على اجراء عملية الدفع مقابل منتجات غذائية وإنسانية تتجه إلى سورية. لهذا الغرض وافقت وزارة الاقتصاد والمالية على استخدام أموال مجمدة لبنوك سورية في دفاترنا". والنشاط الأساسي لبنك يوباف هو تمويل التجارة ومعظمها لدول عربية.
وجاء بيان يوباف تأكيدا لتصريحات أدلى بها طارق الطويل مدير عام المؤسسة العامة للتجارة الخارجية السورية لـ"رويترز" يوم الأحد، حينما قال إن البنك وافق على الافراج عن أموال.
ولم يتسن الحصول على مزيد من التفاصيل حول الموضوع سواء من يوباف أو وزارة المالية الفرنسية.
وبينما لا تخضع المواد الغذائية للعقوبات فإن العقوبات المصرفية وتجميد الأصول من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أوجدا مناخا يجعل من الصعب على الشركات التجارية إبرام صفقات مع دمشق.

قائد «جيش الإسلام» زهران علوش: لا تدعمنا دول... والتقيت بزعيم «النصرة»

لندن - «الحياة»
الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٣
رد زهران علوش، قائد «جيش الإسلام» الذي يُعتبر واحداً من أبرز فصائل المعارضة السورية المسلحة في دمشق وريفها، على انتقادات توجّه إلى تنظيمه بالانسحاب من بعض الجبهات ضد نظام الرئيس بشار الأسد، مؤكداً أن من يبث هذه الأنباء يريد بث الفرقة بين الجماعات الجهادية. ونفى مجدداً أن يكون «جيش الإسلام» محسوباً على أي دولة، مشيراً إلى أن مقاتليه يملكون بالفعل أسلحة حديثة لكنهم لم يحصلوا عليها من جهات خارجية بل نتيجة انتصارات حققوها ضد معسكرات النظام ومستودعاته.
ووزّع «جيش الإسلام» على موقع «يوتيوب» أمس مقابلة مطولة مع علوش تحدث فيها عن موقف المجموعة التي يقودها من بقية الفصائل المسلحة العائلة في سورية، وردَّ فيها على اتهامات محددة وُجّهت إلى «جيش الإسلام» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحدث زهران علوش في البداية عن اتحاد المجموعات المسلحة المختلفة في سورية، وقال إن توحد عشرات المجموعات في إطار تشكيل «جيش الإسلام» قبل شهور كان نتيجة هذه التوحدات التي تشهدها الساحة السورية. وأوضح إن تشكيل «جيش الإسلام» مركزه الغوطة الشرقية ولكن له وجود أيضاً في بقية مناطق دمشق وريفها، ومناطق أخرى في سورية. وقال: «نأمل أن يكون هذا الاتحاد فاتحة لاتحادات أخرى أكبر».
وسُئل هل هناك دول تتبنى دعم هذا الجيش، خصوصاً في ظل الأسلحة الحديثة التي يستخدمها، فأجاب: «الحقيقة أن الأسلحة التي عند جيش الإسلام تنقسم قسمين. الأول الغنائم وهذه نسبتها 90 في المئة من أسلحة جيش الإسلام، وهذا السلاح الأقوى (لدى جيشه). أما بقية الأسلحة وهي 10 في المئة فيشتريها المجاهدون من السوق السوداء... أما ما يُشاع عن أن دولة من الدول تتبنانا فهذا محض كذب وافتراء. نعم لدينا أسلحة ثقيلة، لكن هل هناك أي دولة يمكن أن تدعم بدبابات؟».
وبعدما كرر أن «جيش الإسلام» لا تتبناه أي دولة أو جهة، قال: «نحن نتبع كتاب الله ونتلقى دعماً من أفراد متبرعين من داخل البلاد وخارجها». لكنه قال إنه لا يرى ضيراً من الحصول على مساعدات إذا كانت تساعد في مقاتلة النظام، وإذا كانت هذه المساعدات غير مشروطة.
وتحدث بالتفصيل عن قضية الدعم الذي حصل عليه «جيش الإسلام» من متبرعين في الكويت، فقال: «شكلنا غرفة عمليات لدمشق وريفها من لواء الإسلام قبل أن يصير جيش الإسلام ولواء جيش المسلمين وألوية وكتائب المصطفى وألوية الفرقان وأحرار الشام، وتعهد مجلس الداعمين في الكويت بدعم الغرفة». وتابع أنه انسحب من هذه الغرفة ثلاثة أطراف هي أحرار الشام وكتائب المصطفى وألوية الفرقان و «لكن الغرفة باقية ولله الحمد». وأوضح أن الدعم للغرفة من مجلس الداعمين بلغ 470 ألف دولار صُرف منها 100 ألف لمنطقة القابون و70 ألفاً لتجهيز الغرفة و «بقي 300 ألف وُزّعت على الفصائل الستة، أي 50 ألفاً لكل فصيل، وهذا (مبلغ 50 ألفاً) لا يكفي جيش الإسلام سوى 10 ساعات».
وعن موقف «جيش الإسلام» من بقية الفصائل المسلحة، قال: «إننا نرحب بأي شخص خرج مجاهداً من أجل الله ودفاعاً عن دين الله». وقال إن الفصائل في سورية أنواع ومنها ما يأخذ صدى إعلامياً أكبر من واقعها على الأرض والعكس صحيح و «عموماً نحن نتعاون مع الفصائل الأخرى خصوصاً الاسلامية».
وتحدث عن شريط فيديو لأحد قادة «جيش الإسلام» وفيه انتقادات لـ «جبهة النصرة»، فأوضح: «جبهة النصرة فصيل إسلامي مقاتل منتشر في سورية، وهم إخوة ذوو بأس شديد ونكاية في الأعداء، واشتركنا معهم في كثير من المعارك ورأينا منهم الإقدام والجهاد الطيب، وأنا شخصياً اجتمعت بشرعيي جبهة النصرة أبو مارية القحطاني (المسؤول الشرعي)، وما وجدت فرقاً بين شرعيي جبهة النصرة وشرعيي جيش الإسلام، وقلت لو إننا كنا فصيلاً واحداً لكان أبو مارية هو شرعي جيش الإسلام».
وأضاف أنه يُثني على «أبو محمد الجولاني الفاتح (قائد جبهة النصرة) الذي من خلال اجتماع جمعني به قديماً -منذ حوالى عامين- لمست فيه الحرص على مستقبل الأمة ومع طلب للعلم وثقافة إسلامية عالية».
وتابع: «سُرّب تسجيل للشيخ سمير كعكة (هو عبارة عن) مناقشة له لبعض العناصر الذين تركوا الآن جبهة النصرة. بعض العناصر الغلاة كانوا يحسبون أنفسهم على جبهة النصرة ثم تركوها. وبحسب ما استوضحت من الشيخ سمير (أبو عبدالرحمن)... كان النقاش يدور حول مسائل علمية وأصول العقائد والإيمان وغير ذلك. الحقيقة أن الشيخ سمير كان يوجه كلامه لهذه العناصر التي كانت تبدي شيئاً من الغلو وقد تركت جبهة النصرة، وهو قال لي إن جبهة النصرة أحِبتُنا وإخوتنا»، أي أن المقصود بالانتقاد هم المتطرفون في «جبهة النصرة» وليس الجبهة ككل. وقال علوش إنه يمكن أن يتم الاجتماع بالشيخ سمير و«حل الأمور معه وفق الضوابط الشرعية». وشدد على «أننا نحن في جيش الإسلام نثني على إخوتنا في جبهة النصرة ولا نعتبرهم خوارج كما يُشاع عنا». وقال إنه «لا يهمنا إن رضيت (علينا) الدول التي لها موقف من جبهة النصرة».
وسُئل هل فعلاً أدى فريضة الحج هذا العام، فقال: «منّ علي الله هذا العام بأداء فريضة الحج». وأعطى أمثلة عن قادة إسلاميين حجوا على رغم مشاركتهم في القتال ضد أعدائهم.
ورد على اتهامات عن انسحاب «جيش الإسلام» من جبهات ضد النظام، ففي حتيتة التركمان في ريف دمشق، أوضح أن جيش الإسلام لم يكن موجوداً بل لواء الإسلام، الذي «حرر صوامع الطحين» فيها وسمح لكل الفصائل بأخذ الطحين منها. وعن تهمة الانسحاب من البويضة والحسينية قرب السيدة زينب، فقال إن «جيش الإسلام» لم يكن له وجود هناك كي ينسحب. أما بالنسبة إلى السفيرة في ريف حلب، فقال إن «جيش الإسلام» لم يكن سوى فصيل من الفصائل التي تقاتل هناك، لكنهم لم يتمكنوا من وقف تقدم الجيش النظامي فانسحبوا.
أما عن الانسحاب من قارة في القلمون، فقال: «قارة لم تكن بلدة محررة وكنت فيها قبل فترة، قارة بلدة محاصرة بحواجز النظام من كل جوانبها. عندما بدأت المعركة وبدأ النظام يحشد لدخول قارة كان لدينا كتيبة تعد بالعشرات فقط وكانوا يقاتلون مع بقية الفصائل في قارة. وكان هناك قائد من قادتنا لديه فصيل صغير -بين 10 و20 فرداً- وهذا القائد منهك من الحرب وهو ورفاقه من المصابين والجرحى... هذا الرجل خرج من هذه المعركة لكنه لم يخرج تخلفاً بل خرج لأن عنده مهمة في مكان آخر، فاستغل الحاسدون ذلك وبدأوا يشنون حرباً علينا أن جيش الإسلام سلّم قارة».
http://alhayat.com/Details/574467

النظام مدعوماً بالميليشيات يسعى إلى تقدم عسكري يُترجم في «جنيف2»




بيروت - أ ف ب
الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٣
يستغل نظام الرئيس بشار الأسد الانقسامات داخل المعارضة المسلحة والدعم الإيراني له مباشرة وعبر «حزب الله» لتكديس الانتصارات العسكرية على الأرض التي من شأنها أن تجعله في موقع قوة في «جنيف2»، بحسب ما يقول خبراء وناشطون.
وتأتي السيطرة على بلدة قارة في منطقة القلمون شمال دمشق الثلثاء الماضي بعد معارك استمرت أياماً بين قوات النظام مدعومة من «حزب الله» اللبناني و «لواء أبو الفضل عباس» الذي يضم مقاتلين شيعة معظمهم عراقيين، من جهة ومجموعات المعارضة المسلحة وبينها «جهاديون» من جهة أخرى، وبعد سلسلة نجاحات حققتها قوات النظام في ضواحي دمشق وفي ريف حلب في شمال البلاد.
وتعود خسائر المعارضة المسلحة التي تمكنت خلال السنتين الماضيتين من السيطرة على مناطق واسعة من الأراضي السورية، لا سيما في ريفي دمشق وحلب على رغم قدراتها العسكرية المحدودة، إلى الانقسامات والتشتت الكبير وصولاً إلى التنافس والتقاتل بين فصائلها المتعددة الولاءات والأجندات، وإلى استراتيجية جديدة وضعها خبراء إيرانيون وينفذها الجيش السوري مدعوماً من أعداد كبيرة من المقاتلين الشيعة المدربين والمتحمسين.
ويقول العقيد عبد الجبار العكيدي، أحد أبرز قادة المعارضة المسلحة في محافظة حلب منذ اندلاع الحرب في هذه المنطقة في تموز (يوليو) 2012، إن «الإيرانيين وحزب الله والفضل عباس يقاتلون بتصميم وعقيدة طائفية معينة. كانت هناك خلخلة في صفوف مقاتلي النظام، في كل معركة تحدث انشقاقات في صفوفهم، فكانوا ينكسرون». وأشار إلى أن «الانشقاقات لا تحصل في صفوف» المقاتلين الشيعة الذين عندهم، كما يقول «خبرة قتالية في حرب الشوارع وهم مدربون بشكل جيد». وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، معهم أسلحة متطورة لم نشاهدها من قبل».
من جهته، يقول الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مركز «آي ايتش أس جاينز» للأبحاث ديفيد هارتويل إن «الخلافات بين المجموعات المقاتلة ضد النظام، وأبرزها بين الجيش الحر والدولة الإسلامية في العراق والشام، هي العامل الرئيسي» الذي يقف وراء خسارتها. ويوضح أن «الجيش الحر» يتهم الجهاديين بأنهم «مهتمون بمحاربة مجموعات المعارضة الأخرى في حلب أكثر مما هم مهتمون بوقف تقدم النظام».
ومن آخر ممارسات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في هذا الإطار، إقدامها على إعدام قيادي في مجموعة مقاتلة مع عنصرين من كتيبته في محافظة إدلب في شمال غرب، بتهمة الفساد. وتعمل «داعش» على تصفية جميع الذين تتهمهم بمخالفة الشرع الإسلامي في رأيها.
وفي ريف دمشق، يلقي ناشطون اتصلت بهم وكالة «فرانس برس» عبر الإنترنت، اللوم على التفكك بين الكتائب المقاتلة من جهة، وعلى الدعم الذي حصل عليه نظام الأسد من جهة أخرى. ويقول مطر إسماعيل إن «حزب الله ولواء أبو الفضل عباس ومقاتلين شيعة آخرين يطبقون الاستراتيجية الجديدة. إلا أن السبب الأبرز لتقدم النظام هو عدم وحدة الثوار والنقص في السلاح، لا سيما الثقيل منه». وقال محمد سعيد، ناشط آخر من دمشق: «أنهك النظام الثوار» وفرض «حصاراً يخنق المناطق التي يسيطرون عليها ويقطع عليها طرق الإمداد».
ومنذ أشهر، قرر النظام اعتماد تكتيك الحصار. ويقول مسؤول عسكري سوري لوكالة «فرانس برس» «أن سيطرة الجيش على أي منطقة تعني وقف أي إمكانية إدخال تعزيزات أو أسلحة». ويضيف: «إننا نقوم بقضم الأراضي الواقعة تحت سيطرة العدو. إنه طريق يستغرق وقتاً، لكنه أكثر فاعلية».
من جهة أخرى، يقول خبير سوري في دمشق إن «تراجع الولايات المتحدة عن قصف سورية على رغم كل تهديداتها في أيلول (سبتمبر) أحبط المسلحين في شكل كامل. كانوا يأملون بأن تؤدي الضربات الأميركية إلى تدمير البنية التحتية العسكرية للنظام وتسمح لهم بالتالي دخول دمشق».
ويعكس كلام العكيدي الذي أعلن أخيراً استقالته من رئاسة المجلس العسكري لمحافظة حلب شيئاً من هذا، وإن كان يؤكد أن تقدم النظام لا يعني أنه سيربح المعركة النهائية. ويضيف: «هناك ضوء أخضر من المجتمع الدولي لإجهاض هذه الثورة وإنهاء الجيش الحر. لكن هيهات هيهات».
على الصعيد الديبلوماسي، يرى الخبير السوري أن «الإعلان عن عقد مؤتمر جنيف 2 يدفع كثيرين من المسلحين على الأرض إلى التساؤل عن السبب الذي يقاتلون لأجله إذا كان كل شيء سيتقرر في مكان آخر».
ويفترض أن يعقد مؤتمر «جنيف2» الهادف إلى إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية المستمرة منذ منتصف آذار (مارس) 2011 في الشهر المقبل. وتسبب النزاع حتى الآن بمقتل أكثر من 220 ألف شخص. وحققت المعارضة المسلحة في الأشهر الأولى من النزاع نجاحات غير متوقعة وطردت النظام من أمكنة كثيرة. لكنها منذ أشهر، تخسر بشكل منتظم، وإن كانت في المقابل، تستمر في تحقيق خروقات صغيرة في بعض المناطق.
ويقول الأستاذ في قسم الإسلام المعاصر في جامعة أدنبره توما بييريه: «من الواضح أن التقدم الأخير للنظام مرتبط بجنيف2. إذا شاركت المعارضة في المؤتمر، ستكون في موقع ضعف على الأرض وعلى الصعيد الديبلوماسي»، معتبراً أن الموقف الأميركي «يكاد يشبه التخلي» عن المعارضة. ويتابع: «في أي حال، لم يعد رحيل الأسد مطروحاً، إذ أن الروس لا يريدون ذلك، ولا حتى الأميركيون».

http://alhayat.com/Details/574469

مواجهات على الطريق الدولية بين دمشق وحمص... وقذائف على العاصمة



لندن - «الحياة»
الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٣
شن الطيران الحربي لنظام الرئيس بشار الأسد غارات على أحياء في مدينة النبك في ريف دمشق وسط حصول مواجهات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة قرب الطريق السريع بين دمشق وحمص في وسط البلاد، في وقت سقطت قذائف هاون على أحياء في دمشق. واستعاد مقاتلو «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) السيطرة على معمل غاز شرق البلاد، كانت سيطرت عليه «النصرة».
وأفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» أن الطيران الحربي « شن غارات على أحياء مدينة النبك التي تتعرض لقصف هو الأعنف من نوعه براجمات الصواريخ من قبل اللواء 18، تزامناً مع اشتباكات عنيفة على الطريق السريعة، حيث نسف الجيش الحر دبابة وقتل طاقمها بالكامل. كما تم التأكد من مقتل مدير ناحية دير عطية خلال عملية للجيش الحر ليلة (أول من) امس».
وتسعى قوات المعارضة إلى صد هجوم الجيش النظامي على قرى القلمون بعدما سيطر على مدينة قارة قبل أيام. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن مقتل امرأة وجرح أربعة بينهم ضابط جراء «جراء استهداف سيارات بنيران الرشاشات والقذائف خلال الساعات الماضية قرب مدينة حرستا على الطريق الدولية بين دمشق وحمص. وأصيب طفل برصاص قناص في مدينة دير عطية، في حين يستمر القصف على مناطق في مدينة دير عطية وأطرافها، والتي ينتشر فيها مئات المقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتيبتين إسلاميتين مقاتلتين. كما نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في مدينة النبك».
وفي دمشق، قال «المرصد» إن قذيفتي هاون سقطتا في منطقة مخيم خان الشيح والمزارع المحيطة بها في جنوب العاصمة، وإن الطيران الحربي شن غارات عدة على مناطق في مدينة زملكا في الغوطة الشرقية.
وأطلق مقاتلو الغوطة امس عملية «وبشر الصابرين»، بهدف العمل على «تحرير الحواجز الفاصلة بين القابون في دمشق وزملكا في ريفها». وقالت «الهيئة العامة للثورة» إن مقاتلي المعارضة «اشتبكوا مع قوات النظام في معارك شرسة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، حيث تمكن الثوار خلالها من قتل عدد من جنود النظام واقتحام عدة أبنية كانت موجودة فيها القوات النظامية وتفجير أبنية أخرى. وقاموا باقتحام بناء طعمة على المتحلق الجنوبي الذي يعد من أهم الابنية في المنطقة والتي يستخدمها جيش النظام كمركز رئيسي يشرف من خلاله على المتحلق الجنوبي».
وزادت أن ثلاثة اشخاص قتلوا بقصف على بلدة ببيلا في جنوب دمشق، قرب مدينة السيدة زينب وان «مدنيين جرحوا نتيجة استهداف النظام عدداً من أهالي حي مخيم اليرموك كانوا ينفذون حملة تنظيف للشارع الرئيس في الحي. كما سقطت عدة قذائف هاون على منطقة سوق الهال وأحياء القصاع والسادات في دمشق تسببت بأضرار مادية، في وقت استهدفت قذيفة أخرى حي المزرعة». من جهته، قال «المرصد» إن «قذائف عدة سقطت في منطقة الحمرا والمناخلية والعصرونية في دمشق القديمة، كذلك سقطت قذائف هاون على مناطق في حديقة السبكي في منطقة الشعلان ومناطق في المزة 86».
من جهتها، أفادت «الهيئة العامة» أن مواجهات اندلعت امس بين «الجيش الحر» وقوات النظام على محاور عدة في حي برزة الدمشقي في محاولات اقتحام جديدة من قبل قوات النظام وسط قصف مدفعي عنيف استهدف الحي.
وفي وسط البلاد، ارتفع الى تسعة عدد القتلى الذين سقطوا بقصف ساحة الحاج عاطف في كرم الشامي في حمص بقذائف الهاون من قبل قوات النظام. كما قصفت قوات النظام ريف اللاذقية غرب البلاد.
وفي شمال البلاد، قال «المرصد» إن مقاتلي المعارضة استهدفوا بعدد من قذائف الهاون حاجز العموري في حي صلاح الدين في حلب و «وردت معلومات عن مقتل قناص من القوات النظامية متمركز على كلية التسليح، إثر استهدافه من قبل قناص من الكتائب المقاتلة»، في وقت قصفت قوات النظام مناطق في حي الجزماتي.
وفي شمال شرقي البلاد، قامت إحدى العشائر المبايعة لـ «الدولة الإسلامية» بتطويق معمل غاز كونيكو قرب بلدة خشام في دير الزور و «اعتقلت عدداً من عناصر الهيئة الشرعية في المنطقة الشرقية، وسط معلومات عن سيطرة الدولة الإسلامية على المنطقة».
وكانت «جبهة النصرة» وكتائب مقاتلة تابعة للهيئة الشرعية في المنطقة الشرقية سيطرت في منتصف الشهر الجاري على المعمل عقب اشتباكات مع مسلحين من عشائر محلية كانوا يسيطرون على المعمل والآبار القريبة منه. ويعد معمل كونيكو أكبر معمل للغاز في سورية، ويقوم بتغذية محطات توليد الكهرباء بالغاز.
وقال «المرصد» ان مناطق مناطق في بلدة خشام تعرضت لقصف من القوات النظامية التي قصفت أيضاً مناطق في حي الحويقة في مدينة دير الزور، لافتاً إلى أن حصول مواجهات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في الفرقة 17، ما أدى إلى إصابة مقاتلين اثنين من الكتائب المقاتلة بجراح، في وقت تعرضت مناطق في مدينة الطبقة لقصف من القوات النظامية.
ولا تزال الفرقة 17 واللواء 93 ومطار الطبقة العسكري النقاط الوحيدة الخاضعة لسيطرة النظام في محافظة الرقة التي سيطرت المعارضة على مركزها في مدينة الرقة.
الى ذلك، أشار «المرصد» إلى أن «الدولة الإسلامية» تمارس ضغوطاً على بعض المدارس في المناطق التي تقع تحت سيطرتها في شكل كامل أو جزئي «حيث قام مقاتلوها بتوزيع مناشير في إحدى مدارس الإناث بمدينة سراقب في محافظة إدلب تدعو من خلالها الطالبات من الصف الخامس ابتدائي وحتى ثالث ثانوي بالالتزام بالزي الإسلامي الشرعي من وجهة نظر الدولة الإسلامية مع التحذير بان الطالبة التي لا تلتزم بهذا اللباس لن يتم قبولها داخل أسوار المدرسة».


دخان بعد قصف ريف اللاذقية أمس. )الهيئة العامة للثورة
http://alhayat.com/Details/574468

جماعة تابعة للقاعدة تنتزع بلدة حدودية شمال سورية من وحدة إسلامية معتدلة




عمان ـ رويترز
الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٣
قال نشطاء الخميس إن جماعة تابعة لتنظيم القاعدة استولت على بلدة أطما في شمال سورية على الحدود مع تركيا بعد أن طردت منها وحدة إسلامية معتدلة من قوات المعارضة واعتقلوا زعيمها.
ويشير سقوط بلدة أطما - وهي معبر حدودي للأسلحة وللمعارضين السوريين- إلى حالة الفوضى في صفوف جماعات المعارضة التي تتراجع أمام الوحدات الإسلامية المتشددة.
وكان صعود القاعدة في سورية قد ساعد على تغيير الحسابات الدبلوماسية الدولية وأضعف من الدعوات الغربية التي تطالب بإقصاء بشار الأسد عن الحكم.
وقال النشطاء ان مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - وهي وحدة تابعة لتنظيم القاعدة - اجتاحوا مقر لواء صقور الإسلام - وهي وحدة إسلامية معتدلة كانت تسيطر على أطما - وأنشأوا حواجز على الطرق في خلال 48 ساعة.
واحتجز المقاتلون، مصطفى وضاح رئيس صقور الإسلام مع نحو عشرين آخرين من رجاله.
ووقعت معركة قصيرة عند مقر القيادة وأيضا بالقرب من مركز أمني تركي في بلدة بوكولميز التي تطل على أطما وتضاريسها الوعرة.
وقال ناشط طلب ألا ينشر اسمه "نشر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام مدافع مضادة للطائرات عند تقاطع الطرق الرئيسي واستولوا بهدوء على أطما."
وقال الناشط "الأتراك لم يمنعوا عبور الامدادات الى البلدة والحركة عبر السياج الحدودي كالمعتاد." وأضاف أن مكان وضاح غير معروف لكنه ربما اقتيد الى بلدة الدانا الحدودية وهي معقل لتنظيم القاعدة في العراق والشام أنشأت فيه الجماعة محكمة شرعية.

الخميس، 21 نوفمبر 2013

«الائتلاف» يريد لقاء «أصحاب القرار» في موسكو ومؤتمر للمعارضة لتوحيد الموقف من «جنيف2»

لندن - «الحياة»
الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٣
قالت مصادر في المعارضة السورية لـ «الحياة» إن اتصالات تجرى لعقد مؤتمر موسع في إسطنبول في نهاية الشهر الجاري لبحث تطورات الأزمة السورية بما فيها الموقف من مؤتمر «جنيف2»، بالتوازي مع اتصالات لترتيب زيارة لوفد من «الائتلاف الوطني السوري» المعارض إلى موسكو.
وقالت المصادر إن رئيس «الائتلاف» أحمد الجربا تلقى دعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لزيارة موسكو الأسبوع الماضي، وأن قرار «الائتلاف» هو التعاطي بإيجابية مع الدعوة، غير أن الاتصالات الحالية ترمي إلى التأكد من أن وفد «الائتلاف» سيلتقي «أصحاب القرار» في موسكو بهدف الاطلاع على حقيقة الموقف الروسي بعدما ظهرت مؤشرات عن «مرونة» فيه.
وكان الجربا بحث مع رئيس وزراء قطر عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني في الدوحة «في سبل دعم الثورة السورية وتلبية طموحات الشعب السوري» بحسب بيان أصدره «الائتلاف» وأضاف أن الجربا التقى أيضاً رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي «أحد أهم قادة الرأي الداعين لدعم التغيير والثورة السورية منذ انطلاقها». وأضاف البيان أن القرضاوي «حض الشعب السوري على الاستمرار في صموده»، واصفاً «انتصارهم بأنه لا يعود باليمن على السوريين فحسب، بل على كافة دول المنطقة والعالم الإسلامي».
وأشار «الائتلاف» إلى أن محادثات الجربا في الدوحة جاءت ضمن «مشاوراته مع الدول الشقيقة والصديقة للشعب السوري ومكونات الثورة بغية توحيد الرؤية السياسية قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في جنيف، الذي علق الائتلاف مشاركته فيه بشرط تنحي (الرئيس بشار) الأسد وانتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها إلى هيئة الحكم الانتقالي وإيقاف العمليات العسكرية والإفراج عن المعتقلين ووجود جدول زمني محدد لكل مراحل التفاوض».
إلى ذلك، قالت المصادر إن قيادة «الائتلاف» تجري اتصالات لعقد مؤتمر موسع للمعارضة تشارك فيه قيادات «الجيش الحر» والكتائب المسلحة والحراك الشعبي والقيادة السياسية للمعارضة، بهدف الوصول إلى موقف موحد من المشاركة في جنيف2». وأشارت إلى أن «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي» (معارضة الداخل) ستشارك في المؤتمر.
وكان المكتب التنفيذي لـ «هيئة التنسيق» أعلن في بيان «الاستعداد للتنسيق مع المعارضة الخارجية إذا تم التوافق على نهج تفاوضي مشترك» في المؤتمر الدولي. وأضاف في بيان: «نظراً لإصرار بعض أطراف المعارضة على رفض تشكيل وفد موحد للمشاركة في مؤتمر جنيف2. والتوافق على برنامج تفاوضي يعتمد الحل السياسي، ولما يبدو من خلافات ومشاحنات وتجاذبات ضمن تلك الأطراف، وغياب رؤية سياسية تفاوضية قادرة على إدارة مفاوضات ناجحة، فإن هيئة التنسيق تعلن استعدادها للمشاركة في المؤتمر بوفد مستقل يضمها مع حلفائها في الهيئة الكردية العليا والقوى والمنظمات والشخصيات الوطنية الديموقراطية سواء في المؤتمر الوطني لإنقاذ سورية أو غيرها من قوى المعارضة الديموقراطية التي لم تكن جزءاً من فريق موالاة السلطة أو مساهمة بارتكاب الجرائم بحق الشعب».
وأيدت «هيئة التنسيق» الإدارة الذاتية الانتقالية الكردية التي أعلنها «الاتحاد الديموقراطي الكردي» بزعامة صالح مسلم في شمال شرقي سورية وشمالها، مؤكدة «حق المواطنين السوريين في جميع المناطق غير الخاضعة لسلطة النظام بسبب الظروف الراهنة بإدارة شؤونهم المدنية عبر إرادتهم الحرة بصورة موقتة لا تنشئ واقعاً سياسياً جديداً إلى أن تنتهي هذه الظروف ويتم التوافق على بناء السلطة الديموقراطية الجديدة»، علماً أن «الاتحاد الديموقراطي» أحد أعضاء «هيئة التنسيق».
إلى ذلك، أعلنت «هيئة التنسيق» أن «السلطات الأمنية العائدة للنظام أقدمت على اختطاف واعتقال رجاء الناصر أمين سر هيئة التنسيق وأمين سر اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي في سورية خلال مروره راجلاً في منطقة البرامكة في دمشق». وكانت اتهمت النظام باعتقال القيادي البارز عبد العزيز الخير العام الماضي.
http://alhayat.com/Details/574136

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدين النظام ومشاركة «حزب الله»

نيويورك - «الحياة»
الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٣
دانت اللجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار صدر بأكثرية كبيرة الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات نظام الرئيس بشار الأسد والميليشيات التابعة لها وكل أعمال العنف في سورية. كما دانت للمرة الأولى مشاركة مقاتلين أجانب، خصوصاً «حزب الله»، في ما يجري في سورية، وشددت على «ضرورة تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة الجنائية الدولية».
وجاء القرار تتويجاً لتحرك عربي قادته المملكة العربية السعودية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبني القرار، للعام الثالث على التوالي، علماً أن القرار نفسه كان قد صدر بتأييد 107 دول في العام الماضي، غير أن عدد الدول المؤيدة له ارتفع هذه المرة إلى 123، مقابل اعتراض 13 وامتناع 46 عن التصويت. وأيّدت القرار غالبية الدول العربية بينها قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت واليمن ومصر والعراق والمغرب وتونس، وامتنع لبنان عن التصويت. ومن بين الدول التي صوتت ضد القرار إيران وروسيا وفنزويلا وكوبا وكوريا الشمالية.
وقال السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي إن «ما يقارب مليونين وخمسمئة ألف إنسان يتعرضون في سورية اليوم لحصار جائر يهددهم بإبادة جماعية تتضاءل إلى جوارها مذابح رواندا وكمبوديا». وتحدث المعلمي باسم 66 دولة شاركت في رعاية طرح مشروع القرار على التصويت، قائلاً: «مع الأسف نجد أنفسنا مضطرين للمرة الثالثة أن نقدّم مثل هذا القرار المتعلق بحالة حقوق الإنسان وما يتعرض له الإنسان في سورية من عمليات قتل وإبادة جماعية وحصار وتجويع حتى التركيع وتعذيب وسجن واضطهاد واختطاف وترويع واغتصاب. كل ذلك وأكثر منه يأتي من سلطة فرضت نفسها على رقاب الناس وأصرت على أن تستمر في حكمهم رغماً عن إرادتهم، ورفضت أن تتقبل إرادة الشعب وأن تحتكم إلى صوت العقل والحكمة واستنجدت بالميليشيات الطائفية من شرق وغرب لتستعين بها على أبناء وطنها».
وأشار المعلمي إلى أرقام الأمم المتحدة عن الجانب الإنساني في الأزمة السورية التي تؤكد أن «قرابة نصف الشعب السوري أصبح في حاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية، وأن أمراضاً مثل شلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي أخذت في الانتشار، ولعل من أخطر هذه الأرقام أن نحو مليونين وخمسمئة ألف إنسان يتعرضون لحصار جائر يهددهم بإبادة جماعية». وقال إن القرار معني بحالة حرب «يشنها النظام السوري على أبناء شعبه وإن من العار على العالم أن يقف متفرجاً أمام ما يحدث في سورية وألا تكون له صرخة في وجه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان».
ورد المعلمي على ما درج السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري على اتهام المملكة العربية السعودية به، وقال: «سيسعى زميلنا السوري إلى تحويل الأنظار عما يجري في بلاده وأن ينتقد المملكة العربية السعودية أو غيرها من الدول الراعية للقرار. أقول بصريح العبارة إننا قد لا نخلو من العيوب والأخطاء، لكننا لا نقصف مدننا بالطائرات ولا ندكها بالدبابات ولا نقتل شبابنا بالآلاف ولا نبيد أطفالنا بالغازات السامة». ودعا المعلمي الجعفري إلى «أن يخجل من محاولة التستر على جرائم سلطته بمثل هذه الاتهامات الدرامية الواهية».
وأضاف المعلمي «سيقول بعضهم إن هذا القرار لا يخدم هدف إيجاد حل سياسي في (مؤتمر) جنيف، والواقع هو أن هذا القرار يصادق على بيان جنيف الأول ويدعو إلى عقد جنيف الثانية لتنفيذ ما دعا إليه بيان جنيف الأول من تأسيس سلطة انتقالية سياسية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وهو بذلك ينير الطريق أمام جنيف الثانية بعيداً من محاولات المماطلة والتملص التي يمارسها النظام».
وعن مسؤولية النظام السوري عن استخدام السلاح الكيماوي، قال المعلمي إن تقرير بعثة الأمم المتحدة «أوضح أن الغازات أطلقت بصواريخ حديثة من مناطق تخضع لسيطرة الحكومة وأوقعت ضحاياها من الأبرياء العزل في مناطق تابعة للثوار، فكم نحتاج من الذكاء لنستنتج من هو المسؤول عن هذه الجريمة؟». وتابع: «إن فرضنا أن النظام لم يكن مسؤولاً عن هذه الجريمة، فلماذا استسلم لتدمير مخزونه من الأسلحة الكيماوية وسارع إلى تقديمها قرابين يفتدي بها وجوده واستمراره؟ إن من العار على المجتمع الدولي أن يبذل كل جهوده في سبيل تدمير الأسلحة الكيماوية من دون أن يبذل جهداً لتقديم المسؤولين عن استخدامها إلى العدالة».
وقال إن قرار الجمعية العامة «تضمّن كل المسلمات البديهية ومنها الحرص على الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، وإدانة أعمال الإرهاب مهما كانت أسبابها ودوافعها، وإدانة الجرائم ضد الإنسانية أياً كان مرتكبوها والدعوة إلى تقديمهم إلى العدالة»، معتبراً «التصويت لمصلحة القرار هو تأكيد المبادئ السامية لحقوق الإنسان، والتصويت ضده هو تشجيع للنظام السوري للتمادي في غيه وتجاهل لما يرتكب على أرض سورية من جرائم». ومن المنتظر أن تتبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار نفسه الشهر المقبل. واتهم السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري المعارضة السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية.

http://alhayat.com/Details/574135